الجمعة، 6 أبريل، 2012

قصة البوعزيزي مفجر الثورة التونسية (الجانب الذي حجبه الإعلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

هكذا هو الإعلام يروج للكذب , ويخلط حقا بباطل ليمرر مشاريعه

لا يوجد أحد لم يسمع بقصة الشرطية التي ضربت المنتحر البوعزيزي في تونس لأنه يبيع الخضار بطريقة غير نظامية

وأن البوعزيزي حرق نفسه احتجاجا على ما قامت به هذه الشرطية , ليعطوا للثورة طابع الإنتفاض على الإستبداد والظلم ( أفلام سينما )

هكذا روج الإعلام , لكن ماذا عن الشرطية ؟ ماذا قالت ؟ لماذا الإعلام حتى بعد نجاح الثورة لم يلتق بهذه الشرطية ليوضح القصة للناس

الإعلام الفضائي الإخباري لديه مشاريع وعلى رأسهم قناة الجزيرة

ومن مصلحتهم أن لا تتضح الحقيقة للناس كي لا تتهشم الصورة التي رسموها للثورة ليضحكوا بها على عقول الناس

جريدة الشروق الجزائرية أجرت لقاءا مع فايدة حمدي موظفة البلدية التي روج الإعلام أنها شرطية , وهي لست شرطية أصلا

أقسمت فايدة حمدي أنها لم تصفع البوعزيري وأنها جاءت إليه برفقة موظفين من البلدية لتطبق النظام لأنه كان يبيع الفاكهة بطريقة غير نظامية

وقالت فايدة حمدي أن البوعزيزي سب الذات الإلهية قبل أن يحرق نفسه

إليكم اللقاء كاملا نقلا حرفيا عن جريدة الشروق الجزائرية

=========================



الدولي
قراءات (62625)  تعليقات (226)

الشروق تلتقي المرأة التي تسببت في تفجير ثورات الربيع العربي

لم أصفع البوعزيزي.. هو من سب الدين قبل أن يحرق نفسه

مبعوثة الشروق إلى تونس: فريدة لكحل

فايدة حمدي متحدثة لصحافية الشروق
تصوير: (الشروق)

 كنت كبش فداء لبن علي.. والمحامون رفضوا الدفاع عني

 "الصفعة" مجرد كذبة أطلقها الإعلام لتبرير فكرة "البوليس القمعي"

 Enlarge font
وصفوها بـ"الأم الشرعية للثورات العربية" و"المسترجلة".. قالوا عن صفعتها إنها "تقاس على سلم ريشتر"، اعتُبرت رمزا للظلم والغطرسة، وكرهها الشعب بسبب صفعتها الشهيرة للراحل محمد البوعزيزي، مفجّر شرارة الثورة التونسية، إنها "الشرطية التونسية المزعومة" فادية حمدي أو "فايدة حمدي" كما تصحح اسمها، بدموع لم تتوقف طيلة اللقاء الذي جمعها بالشروق، وبعبارات كانت ترددها بمناسبة وبغيرها "مستحيل أن أتسبب في مقتل أي شخص"، "البوعزيزي شاب جاي للدنيا فرحان بعمرو"، "لم أصفعه".. "الصفعة مجرد كذبة واهية من الإعلام وبعض الأطراف".. هكذا بدأت فايدة سرد قصتها مع البوعزيزي المليئة بالتفاصيل المثيرة التي لم تذكر من قبل.

"لم   أصفع البوعزيزي.. لست شرطية.. وهذه قصتي الكاملة معه"!!
"يا ناس، يا عالم، يا إعلام، يا صحافة، يا عرب، يا مسلمون، أقسم أني لم أصفع محمد البوعزيزي، وأسطورة الصفعة كذبة واهية".. بهذه العبارات أرادت فايدة حمدي الشرطية التي نقلت أنباء صفعتها لـ"مؤسس وملهم الثورات" والانتفاضات الشعبية العربية، كما يحلو للكثيرين تسميته، محمد البوعزيزي، موجهة صرخة عميقة لكل العالم، نافية فيها أن تكون صفعت البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه، احتجاجا على الصفعة، كما نقلوا لنا، وتقول هي أن سبب إضرام النار في جسده كان بسبب الوضع الاجتماعي المتأزم الذي يعيشه لكثير من إقرانه من شباب تونس، وأكدت أن روايتها مغايرة تماما لما يشاع عنها، فهي لم تصفعه الصفعة لم تكن إلا من نسج خيال الإعلام! وأنها لم تقم إلا بعملها الذي يقتضي مراقبة الغش ومنع البيع في الأماكن الممنوعة، أو النظافة، والبناءات الفوضوية، وهذا ما حصل مع البوعزيزي ومع رفقائه الذين كانوا معه في المكان نفسه!

وقالت المتحدثة إن عملها يقتضي منع الباعة من الأماكن غير المخصصة للبيع، وأن يوم الجمعة الذي اختاره البوعزيزي ليضرم النار في جسده، "لم يكن إلا أحد أيام العمل العادية التي تعودت عليها في عملي"، مضيفة أنها تقدمت هي وزميلان لها في العمل من البوعزيزي، وثلاثة من أقرانه، وكان الأربعة يبيعون في مكان غير مخصص للبيع، وهو يتوسط مقر محافظة سيدي بوزيد ومسجدا ومحطة سيارات الأجرة، وذكرت أنها حين طلبت منهم المغادرة انسحب الثلاثة، ورفض البوعزيزي الانزياح من مكانه، و"حين اقتربت من عربته التي كانت عبارة عن صندوقين من التفاح، وثلاثة صناديق من الموز وصندوقين من الاجاص، رفقة ميزان"، "شتم الذات الإلهية في وجهي وهو يصرخ، ثم قام بشدي من نياشين الزي الرسمي الذي كنت أرتديه وهزني"!، "لكنه لم يضربني ولم يضف أي كلمة على ذلك" كما أنها نفت أن تكون سبته أو أهانته مثلما نقلت وسائل الإعلام المتعددة.. مشيرة إلى أن تصرفه هذا جعلها تستنجد بزميلين لها، وهما اللذان تشاجرا معه وحاولا سحب العربة منه لحجزها، ثم "قام هو بجرح يدها عندما حاول استرجاع بضاعته بالقوة"، وأكدت أنه في هذه اللحظة استنجد الثلاثة بالشرطة التي نقلت الطرفين لمقر الشرطة، لأخذ إفادة كل طرف، وهوما حصل فعلا، "كما أن البوعزيزي رحمه الله لم يكن يتهمني بصفعه وإنما كان غاضبا، لأننامنعناه من البيع في تلك المنطقة" تقول فايدة..
وأكدت فايدة التي تقول إن اسمها الحقيقي "فايدة" و"عاد بالفائدة على كل تونس" أنها ليست شرطية بل "عون مراقبة" في البلدية فقط، والصحافة لكي تبرر الصفعة وتعطي صبغة البوليس القمعي قالت إني شرطية.

"كنت كبش فداء لبن علي.. والمحامون رفضوا الدفاع عني"

تقول فايدة إن التحقيق معها كان لفترات ومراحل، حيث تم أخذ إفاداتها معها، وبرأوها من التهم المنسوبة لها وهي ثلاث تهم، الصفعة الموجهة للراحل محمد البوعزيزي، أخذ رشوة، وإهانته، مضيفة أنه تم التحقيق معها وزملائها "لكن رفض وكيل الجمهورية القضية كوني كنت أقوم بعملي فقط، وأنه لا توجد أي دلائل أو شهود بأني ضربته أو أهنته، كما أن الشهود شهدوا لصالحي"، مشيرة إلى أنه وبعد زيارة الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي، للبوعزيزي في المستشفى تم توقيفي والتحقيق معي ثانية، ثم أطلق سراحها مع زميلها بعد أربعة أيام من التوقيف، وتم إثبات براءتهم، وأوضحت أنه وبعد اتساع رقعة الاحتجاجات، ووصلوها لمناطق مختلفة من البلاد أمر بن علي بتوقيفي وسجني، وهذا ما تم فعله من الأمن، وذلك حسبها لإرضاء المحتجين، حيث سجنت دون محاكمة، وقالت إن بن علي بحث عن كبش فداء لإخماد الثورة أمام الجماهير المنتفضة ضد الظلم والاستبداد الذي مورس عليهم لعقود من الزمن، ولم يجد أفضل مني لذلك.. فايدة تتحدث عن ظروف اعتقالها وسجنها دون محاكمة، وقالت إن المحامين رفضوا الدفاع عني خوفا، لأن توقيفي كان بأمر من الرئيس، أما بعد هروبه، فرفضوا الدفاع عني خوفا من غضب الجماهير، التي تحمّلني مسؤولية موت البوعزيزي، ولميدافع عنها سوى إحدى قريباتها..

آخر عبارة سمعتها من البوعزيزي: "لو دفعت رشوة لكم لسمحتم لي بالبيع"
قالت فايدة وهي تتذكر العبارات التي تلفظها محمد البوعزيزي، والتي قالت وإن كانت جملا تعد على رؤوس الأصابع، إلا أن وقعها لا يزال يتردد في مسمعها، حيث تقول فايدة إن صاحب الشرارة الأولى للثورات العربية لم يكن يتكلم كثيرا، سوى عبارتين أو ثلاث، يكررها كلما تحدث إليه أحدهم سواء من زملائها أو من الشرطة أثناء أخذ إفادته، مضيفة أن العبارة الأولى التي قالها البوعزيزي أثناء محاولتهم الحجز على فواكهه، "أخلوا سبيلي ولن أذهب من هذا المكان"، ثم شتم الذات الإلهية في وجهي وهو يصرخ وبأعلى صوته، "أنا المقصود بالحجز، أنا فقط" وختمها بعبارة رددها طيلة ساعات توقيفه لأخذ إفادته في مقر الشرطة، وهي عبارة "لو أعطيتكم رشوة لسمحتم لي بالبيع في أي مكان"،""لو دفعت لكم رشوة لسمحتم لي بالبيع ولم تحجزوا لي فواكهي"، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة كان يرددها كثيرا وكانت آخر عبارة أسمعها منه. 

"الثورة.. بن علي والإعلام ظلموني وأرجو أن ينصفني التاريخ"
"لا أريد شيئا من أحد إلا إنصافي وتبيان حقيقة ما جرى، لأن ذلك سيدرس يوما، ولا أريد غير تدريس التاريخ بصورة حقيقية" هذا مطلب فايدة الوحيد، والتي تقول إنها من عائلة بسيطة ومن حي شعبي، وأنها رفضت رفع دعوى قضائية ضد البوعزيزي، حين طلب منها ذلك في مقر الشرطة أول مرة توقف فيه، حيث قيل لها إن البوعزيزي حاول الاعتداء عليك وأنت تؤدين عملك، وفي زيك الرسمي، لكنها تقول إنها رفضت ذلك، لأن وضع الشباب كان يرثى له، ولو لم تكن موظفة لربما كانت تبيع في نفس المناطق! مضيفة أن المحتجين على الأوضاع المزرية في البلد والذين كانت حادثة البوعزيزي القطرة التي أفاضت الكأس، حمّلوني وزر ذنب لم أقترفه، وجعلوني قاتلة للبوعزيزي، وفي ذلك ظلم كبير، وأن زين العابدين بن علي الذي بحث عن كبش فداء واختارني أنا لهذا الدور، وعبّرت عن أسفها من الإعلام "الذي لم يحاول حتى الاستفسار عن حقيقة ما جرى، وجعل من الصفعة ملحمة لأخباره المستمرة"، وتمنّت في الأخير أن يتم إنصافها لأن "هذه المرحلة من التاريخ سيتم تدريسها مستقبلا" ولا تريد أن توصف بأنها "الشرطية التي صفعت شابا أضرم النار في نفسه بسببها".

---------------------------------------------------

إعداد / صحيفة الرؤية السلفية
تويتر @RSLFi

هناك 32 تعليقًا:

  1. مشاء الله كما هو طبع السلفين حدثنتي ثقه حتى شيخكم في اليمن لا نقول الا الله يرحمه ويغفر له عندما الف كتاب البركان في جامعة الايمان ان الشيخ عبدالمجيد الزنداني يختلي مع النساء ومن اين الدليل قال حدثتني ثقة والان نفس السيناريه كل ذلك كان كذبا ومن الدليل حدثنتي فايده والعجيب انه سب الذات الإلهية قبل ان يحرق نفسه ماشاء والسبق الصحفي منذو متى وانتم تقبلون بشهادة المرأة لانه لا يمكن الا ان تكون مرأتين لماذا هكذا وصل بكم التلخبط تحرمون اشياء ثم تحلونها بالامس الحزبية حرام واليوم تسابقون الى تاسيس الاحزاب بالامس الخروج عن ولي الامر بغض النظر عن طريقة توليه واليوم اول من يبارك ويؤيد الخروج عن ولي الامر ومش اي خروج بل انقلاب عسكري بالسلاح سبحان الله فضائحكم تتوالى دليل على لا دين ولا مبدأ وانما التعصب الاعمى يعمي البصر والبصيرة الى درجة ان تتحدوا مع المسيحي واليهودي في التايد والمباركة للخروج عن ولي الامر ضاربين بالاحاديث التي صدعتوا اسماعنا بها عرض الحائط

    ردحذف
  2. معنى السلفية وبيان من هم السلف الصالح لشيخنا الألباني ( فتوى مفرغة من الشريط الأول من سلسلة الهدى والنور)
    السائل :
    بعض الإخوة السلفيين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعاً ، ويقرءون ما يكتب عنها من قبل خصومها ، لا من قبل أتباعها ودعاتها ، فالمرجوّ من فضيلتكم – وأنتم من دعاة السلفية وعلمائها – شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم؟

    أجاب الشيخ رحمه الله : أنا أجبت عن مثل ذلك السؤال أكثر من مرة ، لكن لابد من الجواب وقد طرح السؤال ، أقول كلمة حق لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن يتبين له الحقيقة :
    أول ذلك : الدعوة السلفية نسبة إلى ماذا ؟ السلفية نسبة إلى السلف ، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أطلق عند علماء المسلمين " السلف " ، وبالتالي تفهم هذه النسبة ، وما وزنها في معناها وفي دلالتها ، السلف هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، في الحديث الصحيح المتواتر المخرّج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " هؤلاء القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف ، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية ، حينئذٍ أقول أمرين اثنين :
    الأمر الأول : أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص كما هي نسب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبة إلى العصمة ، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، الخلف لم يأت في الشرع ثناء عليهم ، بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق

    ردحذف

    ردحذف
  3. رسالة: إن سيد قطب هو الأب الروحي للجماعات الإرهابية فى هذا الزمان , وهذا ليس افتراءً عليه ولا عليهم ، وإنما هو بإعترافاتهم , بما أصله سيد قطب فى كتبه من فكر تكفيري للمجتمعات وإستلاح دماء المسلمين بحجة أنهم لم يدخلوا الإسلام وإن رفعوا الأذان على المآذن !!!!!!!! وهذا جانب من كلمات القوم !! قال أيمن الظواهري في صحيفة الشرق الأوسط، عدد 8407- في 19/9/1422هـ: إن سيد قطب هو الذي وضع دستور “الجهاديين !!” في كتابه الديناميت!! : (معالم في الطريق)، وإن سيد هو مصدر الإحياء الأصولي!!، وإن كتابه العدالة الاجتماع ية في الإسلام، يعد أهم إنتاج عقلي وفكري للتيارات الأصولية!، وإن فكره كان شرارة البدء في إشعال الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام في الداخل والخارج، والتي ما زالت فصولها الدامية تتجدد يوماً بعد يوم). انتهى قال عبدالله عزام في كتابه “عشرون عاما على استشهاد سيد قطب “: ((والذين يتابعون تغير المجتمعات وطبيعة التفكير لدى الجيل المسلم يدركون أكثر من غيرهم البصمات الواضحة التي تركتها كتابة سيد قطب وقلمه المبارك في تفكيرهم. ولقد كان لاستشهاد سيد قطب أثر في إيقاظ العالم الإسلامي أكثر من حياته ، ففي السنة التي استشهد فيها طبع الظلال سبع طبعات بينما لم تتم الطبعة الثانية أثناء حياته ، ولقد صدق عندما قال: ( إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء). ولقد مضى سيد قطب إلى ربه رافع الرأس ناصع الجبين عالي الهامة ،وترك التراث الضخم من الفكر الإسلامي الذي تحيا به الأجيال ، بعد أن وضح معان غابت عن الأذهان طويلا ، وضح معاني ومصطلحات الطاغوت ، الجاهلية ، الحاكمية ، العبودية ،الألوهية ، ووضح بوقفته المشرفة معاني البراء والولاء ، والتوحيد والتوكل على الله والخشية منه والالتجاء إليه. والذين دخلوا أفغانستان يدركون الأثر العميق لأفكار سيد في الجهاد الإسلامي وفي الجيل كله فوق الأرض كلها)) . انتهى ================================================================

    ردحذف
  4. يث قال النبي عليه السلام
    ".... ثم يأتي من بعدهم أقوام يشهدون ولا يستشهدون ......إلى آخر الحديث " ، كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر ، فيه مدح لطائفة من المسلمين وذم لجماهيرهم بمفهوم الحديث ، حيث قال عليه السلام : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله – أو حتى تقوم الساعة - ......" هذا الحديث خص المدح في آخر الزمان بطائفة ، والطائفة هي الجماعة القليلة ، فهي في اللغة تطلق على الفرد فما فوق ، فإذن إذا عرفنا هذا المعنى للسلفية ، وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح ، وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح ، حينئذٍ يأتي الأمر الثاني ، الذي أشرت إليه آنفاً . ألا وهو : أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة ، وما ترمي إليه من العصمة ، فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : " أن يتبرأ " هذا أمر بدهي – لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية يعني الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة ، نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق ، يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالآخرية مما عليه جماهير الخلف ، حينما يأتون بقوله عليه السلام : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم ، وهذا أمر يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء ، يضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينة لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى ، وفيما سيقع للمسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ، فقال عليه السلام : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستختلف – أو ستتفرق – أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " قالوا : " من هي يا رسول الله ؟ " قال : " هي الجماعة " ، هذه الجماعة هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق لأبي هريرة ، أن المقصود في هذا الحديث هم الصحابة أو الذين حكم رسول الله عليه السلام بأنهم هم الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ومن نحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذّرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ، ومن سلوك سبيل غير سبيلهم ، لقوله عز وجل " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " .. أنا لفتُّ نظر إخواننا في كثير من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل في قوله في الآية " ويتبع غير سبيل المؤمنين " على مشاققة الرسول عليه السلام ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ، لو كانت كما يأتي : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول عليه السلام ، والحكم عليه بمصيره السيء ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل " ويتبع غير سبيل المؤمنين " هل هذا عبث ؟ حاشى لكلام الله عز وجل ، أي من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة في تعبيرنا السابق ، وهم الجماعة التي شهد لهم رسول الله عليه السلام بأنها الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن أراد أن ينجو من العذاب يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال الله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " ،
    إذن على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :
    أولاُ : من هم المسلمون المذكورون في هذه الآية ؟
    ثم : ما الحكمة من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرة ، ثم سبق لهم فضل في الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقاً عملياً ، ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة ، قوله عليه السلام " ليس الخبر كالمعاينة " ، ومنه أخذ الشاعر قوله:
    وما راءٍ كمن سمع .....

    ردحذف
  5. فإذن الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ، ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا ، وسمعوا منه الكلام مباشرة ، ورأوه منه تطبيقاً عملياً ، اليوم توجد كلمة عصرية نفخ بها بعض الدعاة الإسلاميين ، وهي كلمة جميلة جداً ، ولكن أجمل منها أن نجعلها حقيقة واقعة ، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام واقعاً يمشي على الأرض ، كلام جميل ، لكن إذا لم نفهم الإسلام في ضوء فهم السلف الصالح كما نقول ، لا يمكن أن نحقق هذا الكلام الشامل الجميل ، أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض ، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام ، للسببين المذكورين آنفاً ، سمعوا الكلام منه مباشرة فوعوه خيراً من وعي ، ثم هناك أمور تحتاج إلى بيان فعلي رأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحاً جداً ، هناك آيات في القرآن الكريم لا يمكن المسلم أن يفهمها إلا إذا كان عارفاً للسنة ، التي تبين القرآن الكريم ، كما قال عز وجل " وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم ..." هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية ، فيفسر لنا هذه الآية الكريمة ، والسارق من هو ؟ لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما اليد؟ لا يستطيع سيبويه آخر الزمان أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين ، من هو السارق الذي يستحق قطع اليد ؟ وما هي اليد التي ينبغي أن تقطع لإثم هذا السارق ؟ اللغة السارق من سرق بيضة فهو سارق ،واليد هي هذه لو قطعت هنا أو هنا أو في أي مكان فهي يد ، لكن الجواب هو .. فلنتذكر الآية السابقة
    " وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم ..." ، الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طبقه الإسلام فعلاً ، في خصوص هذه الآية كمثل ، وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها . لأن من قرأ علم الأصول ، يقرأ في علم الأصول أن هناك عام وخاص ، مطلق ومقيد ، ناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات الأصول ، إن لم نقل : مئات الأصول ، نصوص عامة قيدتها السنة."========================================نبذة عن الدعوة السلفية وإمامها محمد بن عبد الوهاب

    ردحذف
  6. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فإن الدعوة السلفية هي الدعوة إلى ما بعث الله به نبيه محمداً -عليه الصلاة والسلام- هي الدعوة إلى التمسك بالقرآن العظيم والسنة المطهرة، هذه هي الدعوة السلفية، الدعوة إلى السير على المنهج الذي درج عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكة ثم المدينة من إبلاغ الدعوة إلى المسلمين وغيرهم، وتوجيه الناس إلى الخير وتعليمهم ما بعث الله به نبيه من توحيد الله والإخلاص له، والإيمان برسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وترك الإشراك بالله -عز وجل- والقيام بما أمر الله به ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، هذه الدعوة السلفية، وعليها درج أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-, فأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته ساروا على نهجه في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وتوجيه الناس إلى توحيد الله في أقوالهم وأعمالهم كما أمرهم الله بذلك في قوله -عز وجل-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ (21) سورة البقرة. وفي قوله سبحانه: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا (36) سورة النساء. وفي قوله سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) سورة البينة. فالرسول دعا إلى هذا، وكان المشركون يتعلقون بالقبور –بالأموات- والأصنام والأشجار والأحجار يدعونها يتمسحون بها، يتبركون بها، يستشفعون بها، يذبحون لها، ينذرون لها، فنهاهم عن ذلك -عليه الصلاة والسلام- وأخبرهم أنها لا تنفع ولا تضر، وأن الواجب إخلاص العبادة لله وحده، وقال: (يا قوم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) فلما فتح الله عليهم مكة بعد الهجرة كسر الأصنام وهدم العزى -كانت شجرة تعبد- وهدم مناة -وكانت صخرة تعبد- وهدم اللات -وكانت تعبد في الطائف- وهكذا جميع الأصنام كسرها، وبعث إلى القبائل والرؤساء يدعوهم إلى توحيد الله، ويأمرهم بترك عبادة الأصنام والأوثان، والأولياء والأنبياء والملائكة، فالعبادة حق الله وحده؛ لأن الله سبحانه يقول: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. سورة البينة. مع

    ردحذف

    ردحذف
  7. ويقول سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ (36) سورة النحل. ومعنى اعبدوا الله: وحدوا الله، يعني خصوه بالعبادة, هو الذي يدعى يرجى يسأل يسجد له يركع له يذبح له ينذر له, أما القبور فلا يتعلق بها، لا يبنى عليها لا مساجد ولا غيرها، ولا يدعى أهلها من دون الله، ولا يستغاث بهم، ولا يطلب منهم الشفاعة، فالشفاعة لله وحده قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا (44) سورة الزمر وقد أنكر الله على المشركين في قوله سبحانه: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ (18) سورة يونس. فأنكر الله عليهم بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) سورة يونس. وقال سبحانه: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ* أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ (3) سورة الزمر. ثم قال سبحانه: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) سورة الزمر. يزعمون أنهم عبدوهم للتقريب، يقولون: أمَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) سورة الزمر. يعني ما عبدنا اللات والعزى والأنبياء والملائكة ودعوناهم واستغثنا بهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فأنكر الله عليهم ذلك وأكذبهم، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ. بين سبحانه أنهم كذبة بقولهم أنها تقربهم إلى الله زلفى، كفرة بعبادتهم الأصنام والملائكة والأنبياء، فلا يجوز أن يؤتى صاحب القبر، فيقول يا سيدي فلان انصرني أو أغثني أو اقض حاجتي أو اشفع لي، أو أنا في جوارك، كل هذا منكر كل هذا من الشرك الأكبر, في حياته لا بأس يقول يا فلان اشفع لي، مثلما كان الصحابة في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقولون اشفع لنا يا رسول الله ادع لنا، كان يستغيث لهم إذا أجدبوا، في خطبة الجمعة وفي غيرها، وكان يدعو لهم لا بأس في حياته، وهكذا يوم القيامة إذا بعثه الله يشفع للناس يوم القيامة، أما بعد موته في البرزخ فلا يدعى لا هو ولا غيره من الأنبياء ولا الملائكة ولا الصالحون لا يدعون مع الله ولا يستغاث بهم، لكن تقول يا رب اغفر لي يا رب ارحمني، يا رب أصلح قلبي، يا رب ارزقني، يا رب فرج كربتي، يا رب أصلح أولادي، يا رب انصرني على عدوي، يا رب شفع فيَّ نبيك، يا رب اجعلني من أهل شفاعة نبيك -عليه الصلاة والسلام- يا رب وفقني لطاعتك واتباع شريعتك هكذا تقول تسأل ربك هذا هو الطريق الصحيح، هذه هي الطريقة السلفية التي درج عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ودرج عليها أصحابه -رضي الله عنهم- ثم التابعون بعدهم بإحسان درجوا على هذا، وكان الصحابة ومن بعدهم يدعون إلى هذا الطريق, التمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإلى إخلاص العبادة لله وحده، لا يدعى معه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صاحب قبر، ولا جني ولا شجر ولا صنم، ولا غير ذلك، العبادة حق الله وحده، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ (21) سورة البقرة. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء (5

    ردحذف

    ردحذف
  8. الإيمان بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم الأنبياء لا نبي بعده, أرسله الله للناس كافة للجن والإنس, لا بد من هذا الإيمان, أن تؤمن بأن محمداً بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي العربي المكي ثم المدني هو رسول الله حقاً -عليه الصلاة والسلام- وهو أفضل الخلق، وهو سيد ولد آدم، تؤمن بهذا وتؤمن أن الله أرسله إلى الناس عامة إلى الجن والإنس، من أجاب دعوته واتبع ما جاء به فله الجنة، ومن حاد عن سبيله فله النار، وهو خاتم الأنبياء ليس بعده نبي، من ادعى النبوة بعده كالقـــ.......ة يكون كافراً؛ لأن الله سبحانه يقول: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ (40) سورة الأحزاب. -عليه الصلاة والسلام- وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه خاتم الأنبياء يقول: (إني خاتم الأنبياء لا نبي بعدي) -عليه الصلاة والسلام-. ثم من تمام الدعوة السلفية طاعة الله ورسوله في فعل الأوامر وترك النواهي، الصلاة تصلي كما شرع الله, تزكي كما شرع الله, تصوم كما شرع الله, تحج كما شرع الله، تبر والديك تصل أرحامك, تدعو إلى الله بالعلم والهدى، تأمر بالمعروف تنهى عن المنكر بالأسلوب الحسن بالرفق والحكمة, تدع المعاصي كالزنا والعقوق والربا وقطيعة الرحم وشرب المسكر إلى غير هذا من المعاصي تدعها وتحذرها طاعةً لله وتعظيماً لله واتباعاً لشريعته، ترجو ثوابه وتخشى عقابه، كل هذا داخلٌ في الدعوة السلفية. أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فهو إمامٌ عالم دعا إلى الله -عز وجل- دعا إلى هذه الطريقة، كان رحمة الله عليه في نجد، في.................. من بلاد نجد، ثم انتقل إلى................ كذلك وهي بلدة معروفة قرب الدرعية، فتعلم العلم وتفقه في الدين، ثم سافر إلى الحرمين وتعلم في مكة والمدينة، ثم شرح الله صدره للدعوة السلفية، كان أهل نجد يتعلق بعضهم بالأوثان بالقبور بالأشجار والأحجار كما هو واقع في بلدان كثيرة، فشرح الله صدره لحقيقة التوحيد وللدعوة السلفية التي درج عليها الرسول –صلى الله عليه ةسبلم- وأصحابه، فلما انشرح صدره لهذا الأمر وعرف أدلته دعا إلى هذا، دعا قومه ودعا الناس في نجد إلى توحيد الله، وكان في نجد قبرٌ لزيد بن الخطاب أخي عمر -رضي الله عنه- في الجبيلة قرب الدرعية يدعى ويعبد من دون الله، كانت هناك أشجار وأحجار تعبد من دون الله فنهى عن هذا ونهى عن التعلق بالأموات والقبور والأشجار والأحجار، وأخبرهم أن هذا شركٌ بالله، وأن الله بعث نبيه -صلى الله عليه وسلم- يدعو إلى توحيد الله و........ هذا الشرك، وأن الصحابة كذلك, فدعا إلى الله في نجد في الدرعية, أولاً في ......... ثم في ........ ثم انتقل إلى الدرعية وساعده محمد بن سعود أمير الدرعية على ذلك، واستمر في الدعوة إلى توحيد الله والإخلاص له واتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهدم القباب التي على القبور وقطع الأشجار التي تعبد من دون الله، وهدم القبة التي على قبر زيد بن الخطاب، إلى غير هذا من آثار الشرك، فأعانه الله على ذلك، وأعانه الأمير محمد بن سعود، ثم آل سعود بعده، -جزاهم الله خيراً- ولم يزالوا عوناً للتوحيد إلى يومنا هذا, يدعون إلى الله ويساعدون أهل العلم في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإقامة الدين، هذه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- إمامٌ عالم سلفي العقيدة، يدعو إلى توحيد الله وإلى اتباع شريعته، وينهى عن الشرك والبدع والخرافات والمعاصي مثل ما كان الصحابة يدعون إلى الله, مثل ما كان الشافعي وأحمد بن حنبل ومالك

    ردحذف

    ردحذف
  9. غيرهم من أئمة الإسلام يدعون إلى توحيد الله والإخلاص له، ومثل ما كان شيخ الإسلام ابن تيمية في زمانه في القرن السابع والثامن، وابن القيم -رحمه الله- في القرن الثامن، وابن كثير وأشباههم يدعون إلى الله، وهو على طريقهم -رحمه الله- فهو سلفيٌ إمام يدعو إلى توحيد الله وطاعة الله واتباع شريعته، وأما أعداؤه من القبوريين الذي ييرمونه بأنه مبتدع أو أنه يبغض الأولياء كل هذا باطل، يكذبون عليه، مثلما كذبوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى غيره، فهو يدعو إلى توحيد الله ويدعو إلى اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدعو إلى الحق والهدى ويدعو إلى الإخلاص لله وترك البدع والخرافات التي بلي بها كثيرٌ من الناس فهو إمامٌ مهتدي موفق يدعو إلى توحيد الله وطاعته، ويدعو إلى العقيدة السلفية، وهكذا أنصاره من آل سعود، ومن العلماء والأخيار فكلهم دعاة إلى الحق. وأما تسمية الوهابية فهذا لقبه به أعداؤه للتنفير فهو محمدية هو محمد ما هو بـ عبد الوهاب, هو محمد بن عبد الوهاب، أبوه اسمه عبد الوهاب، الصواب أن يقال محمدية؛ لأنه محمد والنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- فهو من أتباع محمد -عليه الصلاة والسلام- لكن أعداؤه من الجهال أو الذين قلدوا الجهال أو قلدوا الأعداء سموهم بالوهابية جهلاً أو عناداً وتنفيراً من الحق، فلا ينبغي لعاقل أن يغتر بهذا اللقب الذي يرميهم بهم الأعداء ويقولون أنهم أعداء للدين، أو أنهم أعداء للحق، أو أنهم من أهل البدعة كل هذا باطل، الوهابية دعاة للحق دعاة للسلفية، دعاة لما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه الصحابة، ومن بعدهم من أئمة الإسلام، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب وذريته وأتباعه إلى يومنا هذا يدعون إلى توحيد الله وإلى اتباع شريعته وينهون عن الشرك بالله، وعن البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ومن البدع البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها؛ لأنها وسيلة للشرك، وإقامة الموالم والاحتفالات بالموالد؛ لأنها وسيلة إلى الشرك، لم يفعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه، والخير كلهم في اتباعهم؛ لأن الله يقول -جل وعلا: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ (100) سورة التوبة. الآية، فاتبعوهم بإحسان هم الذين ساروا على نهجهم لم يزيدوا على ذلك، ولم ينقصوا، بل ساروا على نهجهم في توحيد الله والإخلاص له، واتباع الشريعة وتعظيمها، وإليكم================================

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 5:56 م

    الجواب
    الشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة نعم==================================لشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة

    ردحذف

    ردحذف
  10. الشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة نعم==================================لشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 5:57 م

    الجواب
    الشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة نعم==================================لشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 5:57 م
    http://newmymblogadreess.blogspot.com/2015/03/blog-post_49.html?showComment=1425583306442#c1809219362468089617

    ردحذف
  11. الأول: مرحلةٌ تاريخيةٌ معيّنةٌ تختصُّ بأهل القرون الثلاثة المفضّلة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»(١- أخرجه البخاري في «الشهادات» باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «فضائل الصحابة» باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين...: (6472)، والترمذي في «المناقب» باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد: (5383)، والبزار في «مسنده»: (1777)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه)، وهذه الحِقبة التاريخيةُ لا يصحُّ الانتساب إليها لانتهائها بموت رجالها.

    والثاني: الطريقةُ التي كان عليها الصحابةُ والتابعون ومَن تبعهم بإحسان من التمسّك بالكتاب والسُّـنَّة وتقديمهما على ما سواهما، والعمل بهما على مقتضى فهم السلف الصالح، والمراد بهم: الصحابة والتابعون وأتباعهم من أئمّة الهدى ومصابيحِ الدُّجَى، الذين اتفقتِ الأُمَّة على إمامتهم وعدالتهم، وتَلَقَّى المسلمون كلامَهم بالرِّضا والقَبول كالأئمّة الأربعة، والل937

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 6:02 م
    يثِ بنِ سَعْدٍ، والسُّفيانَين، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ، والبخاريِّ، ومسلمٍ وغيرِهم، دون أهلِ الأهواء والبدعِ ممّن رُمي ببدعة أو شهر بلقبٍ غيرِ مرضيٍّ، مثل: الخوارج والروافض والمعتزلة والجبرية وسائر الفرق الضالَّة. وهي بهذا الإطلاق تعدُّ منهاجًا باقيًا إلى قيام الساعة، ويصحّ الانتسابُ إليه إذا ما التُزِمت شروطُهُ وقواعِدُهُ، فالسلفيون هم السائرون على نهجهم المُقْتَفُونَ أثرَهم إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومَن عليها، سواء كانوا فقهاءَ أو محدّثين أو مفسّرين أو غيرَهم، ما دام أنهم قد التزموا بما كان عليه سلفُهم من الاعتقاد الصحيح بالنصّ من الكتاب والسنّة وإجماع الأمّة والتمسّك بموجبها من الأقوال والأعمال لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْهيب»: (1/47)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (

    ردحذف

    ردحذف
  12. اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(٢- أخرجه مسلم في «الإمارة» باب قوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق..: (4920)، والترمذي في «الفتن» باب ما جاء في الأئمة المضلين: (2229)، وأحمد: (21889)، وسعيد بن منصور في «سننه»: (2372)، من حديث ثوبان رضي الله عنه)، ومن هذا يتبيّن أنّ السلفيةَ ليست دعوةً طائفيةً أو حزبيةً أو عِرقيةً أو مذهبيةً يُنَزَّل فيها المتبوعُ مَنْزِلةَ المعصوم، ويتخذ سبيلاً لجعله دعوة يدعى إليها، ويوالى ويعادى عليها، وإنما تدعو السلفيةُ إلى التمسُّك بوصية رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم المتمثِّلة في الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة وما اتفقت عليه الأمّة، فهذه أصولٌ معصومة دون ما سواها.

    وهذا المنهج الربانيُّ المتكاملُ ليس من الحزبية الضيّقةِ التي فرّقت الأمّةَ وشتّتت شملَها، وإنما هو الإسلام المصفَّى، والطريقُ القويمُ القاصدُ الموصلُ إلى الله، به بعث اللهُ رسلَه وأنزل به كتبَه، وهو الطريقُ البيِّنةُ معالِمُه، المعصومةُ أصولُه، المأمونةُ عواقِبُه؛ أمّا الطرقُ الأخرى المستفتحة من كلّ باب فمسدودة، وأبوابها مغلقة إلاّ من طريق واحد، فإنه متّصلٌ بالله موصولٌ إليه، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]، وقال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «خطّ لنا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم خطَّا ثمّ قال: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ» ثم خطّ خطوطًا عن يمينه وشماله، ثمّ قال: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾(٣- أخرجه الدارمي في «سننه»: (206)، وابن حبان في «مقدمة صحيحه» باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلاً وأمراً وزجراً: (7)، والحاكم في «المستدرك»: (3241)، وأحمد: (4131)، والبزار في «مسنده»: (1718)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/89)، وحسنه الألباني في «المشكاة»: (166))، وقد جاء في «تفسير ابنِ كثيرٍ»(٤- [2/191]): «أنّ رجلاً سأل ابنَ مسعود رضي الله عنه: ما الصراطُ المستقيم؟ قال: تَرَكَنَا محمّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في أدناه وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادٌّ(٥- الجوادُّ: جمع جادّة، وهي معظم الطريق، وأصل الكلمة من جدَدَ. [«النهاية» لابن الأثير: 1/313]) وعن يساره جوادٌّ، ثمّ رجال يدعون من مرَّ بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثمّ قرأ ابن مسعود الآية».

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 6:04 م
    وعليه يُدرك العاقلُ أنه ليس من الإسلام تكوين أحزابٍ متصارعةٍ ومتناحرةٍ ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: 53]، فقد ذّمّ الله التحزّب والتفرّق في آياتٍ منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: 159]، وفي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: 105]، وإنما الإسلام حزب واحد مفلح بنصّ القرآن، قال تعالى: ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: 22]، وأهلُ الفلاح هم الذين جعل الله لهم لسانَ صِدْقٍ في العالمين، ومقامَ إحسانٍ في العِلِّـيِّين، فساروا على سبيل الرشاد الذي تركنا عليه المصطفى صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الموصلِ إلى دار الجِنان، بيِّنٌ لا اعوجاجَ فيه ولا انحرافَ قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِها لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ»(٦- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين: (43)، والحاكم في «المستدرك»: (331)، وأحمد: (16692)، والطبراني في «الكبير»: (18/247)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. والحديث حسنه المنذري في «الترغيب والتر

    ردحذف

    ردحذف
  13. اللهُ سبحانه وتعالى إِذْ سَمَّى في كتابه الكريمِ الرعيلَ الأوَّلَ ﺑ «مسلمين» لأنّ هذه التسميةَ جاءت مطابقةً لما كانوا عليه من التزامهم بالإسلام المصفّى عقيدةً وشريعةً، فلم يكونوا بحاجةٍ إلى تسميةٍ خاصّةٍ إلاّ ما سمّاهم اللهُ به تمييزًا لهم عمّا كان موجودًا في زمانهم من جنس أهل الكفر والضلال، لكن ما أحدثه الناس بعدهم في الإسلام من حوادث وبدع وغيرها ممَّا ليس منه، سلكوا بها طرق الزيغ والضلال، فتفرّق بهم عن سبيل الحقّ وصراطه المستقيم، فاقتضى الحال ودعت الحاجة إلى تسميةٍ مُطابقةٍ لِمَا وَصَفَ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الفرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(٧- أخرجه الترمذي في «الإيمان» باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (2641)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. قال العراقي في «تخريج الإحياء» (3/284) «أسانيدها جياد»، والحديث حسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (5343))، ومتميّزة عن سُبُل أهل الأهواء والبدع ليستبين أهل الهدى من أهل الضلال. فكان معنى قوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: 78]، إنما هو الإسلام الذي شرعه الله لعباده مجرّدًا عن الشركيات والبدعيات، وخاليًا من الحوادث والمنكرات في العقيدة والمنهج، ذلك الإسلام الذي تنتسب إليه السلفية وتلتزم عقيدتَه وشريعتَه وتؤسِّسُ دعوتَها عليه، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «لا عيبَ على مَن أظهر مذهبَ السلفِ وانتسبَ إليه واعتزى إليه، بل يجب قَبول ذلك منه باتفاق، فإنّ مذهبَ السلفِ لا يكون إلاّ حقًّا»(٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (4/149)).

    ردحذف

    ردحذف
  14. هذا، وللسلفية ألقابٌ وأسماءٌ يُعرفون بها، تنصب في معنى واحد، فهي تتفق ولا تفترق وتأتلف ولا تختلف، منها: «أصحاب الحديث والأثر» أو «أهل السُّنَّة»، لاشتغالهم بحديث رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وآثارِ أصحابه الكرام رضي الله عنهم مع العمل على التمييز بين صحيحِها وسقيمها وفهمها وإدراك أحكامها ومعانيها، والعملِ بمقتضاها، والاحتجاجِ بها، وتسمى ﺑ «الفرقة الناجية» لأنّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «إِن بَني إِسرائيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّة، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلّها في النّارِ إلا مِلَّة واحدة» فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيومَ وَأَصْحَابي»(٩- أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (444)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. قال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (3/341): «الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند»، وحسنه سليم الهلالي في «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب»)، وتسمى -أيضًا- ﺑ «الطائفة المنصورة»، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(١٠- سبق تخريجه). وتسمى ﺑ «أهل السُّنَّة والجماعة» لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ»(١١- أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة: (2166)، والحاكم في «المستدرك»: (398)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه. وصححه الألباني في «المشكاة»: الهامش رقم (5)، من (1/61))، وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلاَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»(١٢- أخرجه البخاري في «الفتن» باب قول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها: (6646)، ومسلم في «الإمارة» باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن: (4790)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه)، وفي قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَهِيَ الجَمَاعَةُ»(١٣- أخرجه أبو داود في «السنة» باب شرح السنة: (4597)، والحاكم في «المستدرك»: (443)، وأحمد: (16613)، والطبراني في «الكبير»: (19/377)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (204))، والمراد بالجماعة هي الموافقةُ للحقّ الذي كانت عليه الجماعةُ الأولى: جماعةُ الصحابة رضي الله عنهم، وهو ما عليه أهلُ العلم والفقه في الدِّين في كلّ زمان، وكلُّ من خالفهم فمعدود من أهلِ الشذوذ والفُرقة وإن كانوا كثرة قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ فَارَقُوا الجَمَاعَةَ، وَإِنَّ الجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ الحَقَّ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ»(١٤- أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (49/286). وصححه الألباني في «المشكاة»: (1/61))، والنبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وصف الفِرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(١٥- سبق تخريجه)، وهذا التعيين بالوصف يدخل فيه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأصحابُه دخولاً قطعيًّا ولا يختصّ بهم بل هو شاملٌ لكلّ من أتى بأوصاف الفِرقة الناجية إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومن عليه

    بتاريخ 7 مارس، 2015 4:52 م

    ردحذف
  15. قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في معرض تعيين الفرقة الناجية: «وبهذا يتبيّن أنّ أحقّ الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنّة، الذين ليس لهم متبوع يتعصّبون له إلاَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمّتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها: تصديقًا وعملاً وحبًّا وموالاةً لمن والاها ومعاداة لمن عاداها، الذين يروون المقالات المجملةَ إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا يُنَصِّبُون مقالةً ويجعلونها من أصول دينهم وجُمل كلامهم إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بل يجعلون ما بعث به الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه»(١٦- «مجموع الفتاوى لابن تيمية»: (3/347)).

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 6:15 م
    هذا، ولا يعاب التسمي ﺑ «السلفية» أو ﺑ «أهل السنة والجماعة» أو ﺑ «أهل الحديث» أو ﺑ «الفِرقة الناجية» أو «الطائفة المنصورة»؛ لأنه اسم شرعيٌّ استعمله أئمة السلف وأطلقوه بحسَب الموضوع إما في مقابلة «أهل الكلام والفلسفة» أو في مقابلة «المتصوفة والقبوريين والطُّرُقيِّين والخُرافِيِّين» أو تُطلق بالمعنى الشامل في مقابلة «أهل الأهواء والبدع» من الجهمية والرافضة والمعتزلة والخوارج والمرجئة وغيرِهم. لذلك لما سُئل الإمام مالك -رحمه الله- مَن أهلُ السُّنَّة؟ قال: «أهل السُّنَّة الذين ليس لهم لقب يعرفون به لا جهمي ولا قدري ولا رافضي»(١٧- «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» لابن عبد البر: (35)، «ترتيب المدارك» للقاضي عياض: (1/172))، ومراده -رحمه الله- أنّ أهل السُّنَّة التزموا الأصلَ الذي كان عليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأصحابُه، وبقوا متمسّكين بوصيّته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من غير انتساب إلى شخص أو جماعة، ومن هنا يُعلم أنّ سبب التسمية إنما نشأ بعد الفتنة عند بداية ظهور الفِرق الدينية ليتميّز أهلُ الحقّ من أهل الباطل والضلال، وقد أشار ابنُ سيرين -رحمه الله- إلى هذا المعنى بقوله: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعتِ الفتنةُ، قالوا: سمّوا لنا رجالَكم، فيُنظَرُ إلى أهل السُّنَّة فيؤخذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثُهم»(١٨- رواه مسلم في «مقدمة صحيحه»: (84)، والدارمي في «سننه»: (422))، هذا الأمر الذي دعا العلماءَ الأثباتَ والأئمّةَ الفحولَ إلى تجريد أنفسهم لترتيب الأصول العظمى والقواعدِ الكبرى للاتجاه السلفي والمعتقد القرآني، ومن ثمَّ نسبته إلى السلف الصالح لحسم البدعة، وقطع طريق كلّ مبتدع. قال الأوزاعي -رحمه الله-: «اصبر نفسك على السنّة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكفّ عمّا كَفُّوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم»(١٩- «الشريعة» للآجري: (58)).

    ردحذف

    ردحذف
  16. هذا، والسلفية إذ تحارب البدعَ والتعصّبَ المذهبيَّ والتفرّقَ إنما تتشدّد في الحقّ والأخذ بعزائم الأمور والاستنان بالسنن وإحياء المهجورة منها، فهي تؤمن بأنّ الإسلامَ كُلَّه حقٌّ لا بـاطل فيه، وصِدق لا كذب فيه، وَجِدٌّ لا هزل فيه، ولُبٌّ لا قشورَ فيه، بل أحكامُ الشرع وهديُه وأخلاقُه وآدابُه كلُّها من الإسلام سواء مبانيه وأركانه أو مظاهره من: تقصير الثوب وإطالة اللحية والسواك والجلباب، ونحو ذلك كلّها من الدِّين، والله تعالى يأمرنا بخصال الإسلام جميعًا وينهانا عن سلوك طريق الشيطان، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: 208]، وقد ذمَّ الله تعالى بني إسرائيلَ الذين التزموا ببعض ما أُمروا به دون البعض بقوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]. والحكم المسبق على المعيّن بدخول النار والمنعِ من دخول الجنة بتركه للهدي الظاهري للإسلام ليس من عقيدة أهل السنة لكونه حكمًا عينيًّا استأثر الله به، لا يشاركه فيه غيره، وقد بين الله سبحانه وتعالى أنّ استحقاق الجنة ودخولها إنما يكمن في إخلاص العبادة لله سبحانه واتباع نبيه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وقد ذمَّ الله تعالى مقالة أهل الكتاب في قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 111-112]،

    ردحذف

    عمرعبد الوهاب بن صياد6 مارس، 2015 6:16 م
    فالسلفيةُ لا تهوِّن من شأن السنّة مهما كانت، فلا تهدر من الشرع شيئًا ولا تهمل أحكامَه، بل تعمل على المحافظة على جميع شرعه: علمًا وعملاً ودعوةً قَصْدَ بيانِ الحقّ وإصلاحِ الفساد، وقد أخبر النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عن الغرباء: «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ»(٢٠- أخرجه الطبراني في «الأوسط»: (219)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وأخرجه أبو عمرو الداني في «الفتن»: (25/1)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني «السلسلة الصحيحة»: (3/267)).

    والسلفيةُ ليست بدعوةٍ مُفرِّقة، وإنما دعوة تهدف إلى وحدة المسلمين على التوحيد الخالص، والاجتماع على متابعة الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والتزكيةِ بالأخلاق الحسنة، والتحلي بالخصال الحميدة، والصدعِ بالحقّ وبيانِه بالحجّة والبرهان، قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]، فقد كان من نتائج المنهج السلفي: اتحاد كلمة أهل السُّنَّة والجماعة بتوحيد ربهم، واجتماعهم باتباع نبيِّهم، واتفاقهم في مسائل الاعتقاد وأبوابه قولاً واحدًا لا يختلف مهما تباعدت عنهم الأمكنة واختلفت عنهم الأزمنة، ويتعاونون مع غيرهم بالتعاون الشرعي الأخوي المبني على البرّ والتقوى والمنضبط بالكتاب والحكمة.

    ردحذف

    ردحذف
  17. ، والسلفية تتبع رسولها في الصدع بكلمة الحقّ ودعوة الناس إلى الدين الحقّ، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 44]، والبقاء في البيوت والمساجد من غير تعليم ولا دعوة إخلالٌ ظاهر بواجب الأمانة وتبليغ رسالات الله، وإيصال الخير إلى الناس، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187]، فيجب على الداعية أن يدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على علم ويقين وبرهانٍ على نحو ما دعا إليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108]، والعلم إذا لم يَصْحَبْهُ تصديقٌ ولم يؤازِرْهُ عملٌ وتَقْوَى لا يُسَمَّى بصيرةً، فأهلُ البصيرةِ هم أولوا الألباب كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 18].

    ومن منطلق الدعوة إلى الإسلام المصفّى من العوائد والبدع والمحدَثات والمنكرات كان الانتساب إلى «أهل السُّـنَّة والجماعة» أو «السلفية» عِزًّا وشَرَفًا ورمزًا للافتخار وعلامةً على العدالة في الاعتقاد، خاصّةً إذا تجسّد بالعمل الصحيح المؤيَّد بالكتاب والسنّة، لكونها منهج الإسلام في الوحدة والإصلاح والتربية، وإنما العيب والذّمُّ في مخالفة اعتقاد مذهب السلف الصالح، في أي أصل من الأصول، لذلك لم يكن الانتساب إلى السلف بدعةً لفظيةً أو اصطلاحًا كلاميًّا لكنه حقيقة شرعية ذات مدلول محدّد..

    وأخيرًا؛ فالسلف الصالح هم صفوة الأمّة وخيرها، وأشدّ الناس فرحًا بسنّة نبيّهم صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأقواهم استشعارًا بنعمة الإسلام وهدايته التي منَّ الله بها عليهم، متمثلين لأمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ، قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 57-58]، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «الفرح بالعلم والإيمان والسنة دليل على تعظيمه عند صاحبه، ومحبّته له، وإيثاره له على غيره، فإذا فرح العبد بالشيء عند حصوله له على قدر محبّته له ورغبته فيه، فمن ليس له رغبة في الشيء لا يفرحه حصوله له، ولا يحزنه فواتُه، فالفرح تابع للمحبة والرغبة»(٢١- «مدارج السالكين» لابن القيم: (3/158)).

    نسأل الله أن يُعزَّ أولياءَه، ويُذِلَّ أعداءَه، ويهديَنا للحقِّ، ويرزقَنا حقَّ العِلم وخيرَه وصوابَ العمل وحُسنَه، فهو حَسْبُنَا ونعم الوكيل، وعليه الاتكال في الحال والمآل، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

    ردحذف

    ردحذف
  18. اءعلم رحمك ان التوحيد هو اءفرد الله بالعبادة وهو دين الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين اءرسلهم الله اءلى عباده لما غلوا في الصالحين فاءولهم نوح عليه الصلاة والسلم==اغلو في الصالحين ودا = ويغوث= ونسرا=) واءخرهم محمد عليه الصلاة والسلام كسر صور هؤلاء الصالحين والتوحيد هو لغة وحد=يوحد) اءي جعل الشيء واحدا= وهذا لا يتحقق ءالا بنفي واءثبات==نفي الحكم عما سوى الموحد= واءثباته له = لاءن النفي وحده تعطيل= والاءثبات وحده لا يمنع المشاركة=فمثلا لا يتم للاءنسان التوحين=حتى يشهد اءن لااءله لامعبود بحق اءلا الله=)اءلا الله= مثبتا العبادة لله وحده لاشريك له في عبادته لاشريك له في ملكه هنا توحيد الاءلوهية فهو دين الرسل = فكلهم اءرسلو بهذا الاءصل الذي هو التوحيد==قال الله تعالى=) ولقد بعثنا في كل اءمة اءن اءعبدو الله واءجتنبوا الطاغوت=) وقال الله تعالى=) وما ارسلنا قبلك من رسول اءلا نوحي اءنه لا اءله اءلا اءنا فاعبدون=) ارسله الله اءلى قومه لما غلوا في الصالحين == وسبب كفر بن اءدم من اليهود والنصارى والصوفية والرافظة== الغلو في حب الصالحين== قال ابن العباس رظي الله عنه==هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح= فلما هلكوا اءوحى الشيطان اءلى قومهم اءن اءنصبوا اءلى مجالسهم التي كانو يجلسون فيها اءنصابا = وسموها باءسما هم ففعلوا= ولم تعبد حتى اءذا هلك اولئك ونسي اللعلم عبدت=)واءخر الرسل محمد عليه الصلاة والسلام اءرسله=)فاءن قيل اءن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام= ينزل اءخر الزمان ويكسر الصليب ويهدم القبور التي تعبد من دون الله ولا يقبل الا الا سلام=) وارسله الله الى قوم يحجون ويذكرون الله كثيرا= ولكنهم يجعلون= بعظى الوسائط بينهم وبين الله== ويقولون= نريد منهم التقرب= اءلى الله= ونريد شفاعتهم= مثل الملائكة وعيسى وسيدي اءحمد== اءنهم اءنما يعبدون سيدي احمد هذه الاقبور والاءصنام= لتقربهم اءلى الله زلفى= فهم مقرون اءنها من دون الله==واءنها لا تملكلهم ضرا ولا نفعا= واءنهم شفعاء لهم عند اللهعز وجل= ولكن هذه الشفا عة باطلة لا تنفع صاحبها لاءن الله يقول=) فما تنفعهم شفاعة الشافعين=) وذالك لاءن الله تعالى =لا يرظى لهؤلاء المشركين شركهم ولا يمكن اءن ياءذن بالشفاعة لهم= لاءنه لا شفاعة اءلا لمن اءرتظاه الله عز وجل= والله لا يرظى لعباده الكفر ولايحب الفساد=)=== فتعلق عباد القبور باءلهتم وصالحيهم ويعبو دونها = ويقلون ) هؤلاء شفعا ئنا عند الله )= فتعلق باطل غير نافع= بل هذا لايزيدهم من الله تعالى= اءلابعدا على اءن المشركون يرجون الشفاعة= اءصنامهم وصالحيهم==بوسيلة باطلة= وهي عبادة هذة الاصنام والقبور والاء ظرحة= وهذا = من جهلهم وسفههم اءن يحاولو التقرب اءلى الله تعالى بما يزيدهم بعدا=) ومزالو على هذا الكفر وعبادة الاصنام والقبور = حتى بعث الله الرسول عليه الصلاة والسلام يجدد لهم دين اءبيهم اءبراهيم= ويخبرهم اءن التقرب والاءعتقاد محظى حق الله تعالى= لا يصلح شيء= لغير الله تعالى لا لملك مقرب ولا =لنبي ولا للصالح= ولا لنبي مرسل فضلا من غيرهما=) وءلا فهؤلاء الشركون الذين بعث فيه النبي عيه الصلاة والسلام== يشهدون ان لاخالق ولا رازق اءلا الله= واءن الله يحي ويميت=) وكذالك الصوفية عباد القبور يشهدون== اءن خالق ولا رازق اءلا الله ويعبدون القبور ويطفون بها كطوافهم بالكعبة= ويذبحون لاصنامهم== من القبور ءاولياء المشعوذين=) الصوفية كلاب جهنم=

    ردحذف
  19. ي حقيقة الحركة الإصلاحية أو ما يسمى ( الوهابية ) وبواعثها ما ينفي المزاعم
    المبحث الأول : حقيقة الحركة الإصلاحية والدولة السعودية الأولى :

    هي الإسلام على منهج السلف الصالح :

    من الحقائق الثابتة الجليلة أن الدعوة الإصلاحية التي قام بها المجدد محمد بن عبد الوهاب التميمي - رحمه الله - ( 1115 - 1206هـ ) ( 1703 - 1792م ) ونصرها الإمام المجاهد محمد بن سعود - رحمه الله - ت ( 1179هـ ) ( 1765م ) إنما هي امتداد للمنهج الذي كان عليه السلف الصالح أهل السنة والجماعة على امتداد التاريخ الإسلامي ، وهو منهج الإسلام الحق الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام والتابعون وأئمة الدين من الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل الحديث والفقه وغيرهم .
    إذن فهذه الحركة المباركة لم تكن في حقيقتها ومضامينها ومنهجها العقدي والعلمي والعملي ، إلا معبرة عن الإسلام نفسه ، مستهدفة إحياء ما اعترى تطبيقه من قبل كثير من المسلمين من غشاوة وجهل وإعراض ، بتصحيح العقيدة ، وإخلاص العبادة ، وإحياء السنة ، ومحاربة الشركيات والبدع والمحدثات في الدين .
    يقول الأستاذ / عبد الرحمن الرويشد في كتابه « الوهابية حركة الفكر والدولة » مؤكدا أصالة الفكرة الوهابية وأنها ليست مذهبا جديدا ، إنما هي إحياء للدين الحق : « ليست الفكرة الوهابية السلفية ديانة جديدة أو مذهبا محدثا كما أشاع ذلك خصومها ، وإنما هي ثمار جهود مخلصة تنادي بالعودة إلى نموذج بساطة الإسلام والاستمداد في التشريع من نبعه الصافي ، كما تدعو إلى حركة تطهير شاملة لكل ما أدخل على المعتقد الديني من شرك وبدع وزيغ وضلال أدت كلها إلى تشويه حقائق الإيمان وأفسدت رواء الدين ، وأبعدت أبناءه عن قوة التزامه معتقدا وسلوكا .

    حذف

    ردحذف
  20. طلاق ( الوهابية ) على هذه الدعوة الإصلاحية انطلق أولا من الخصوم ، وكانوا يطلقونه على سبيل التنفير واللمز والتعيير ، ويزعمون أنه مذهب مبتدع في الإسلام أو مذهب خامس .
    - ص 34 - ولم يكن استعمال ( الوهابية ) مرضيا ولا شائعا عند أصحاب هذه الحركة وأتباعهم ، ولا عند سائر السلفيين أهل السنة والجماعة ، وكان كثير من المنصفين من غيرهم والمحايدين يتفادى إطلاق هذه التسمية عليهم ؛ لأنهم يعلمون أن وصفهم بالوهابية كان في ابتدائه وصفا عدوانيا إنما يقصد به التشويه والتنفير وحجب الحقيقة عن الآخرين ، والحيلولة بين هذه الدعوة المباركة وبين بقية المسلمين من العوام والجهلة وأتباع الفرق والطرق ، بل وتضليل العلماء والمفكرين الذين لم يعرفوا حقيقة هذه الدعوة وواقعها .
    ولقد صار لقب ( الوهابية ) وتسمية الحركة الإصلاحية السلفية الحديثة به هو السائد لدى الآخرين من الخصوم وبعض الأتباع والمؤيدين المحايدين ( تنزلا ) .
    وهو الوصف الرائج عند الكثيرين من الكتاب والمفكرين والمؤرخين والساسة ، والمؤسسات العلمية ، ووسائل الإعلام إلى يومنا هذا ، بل تعدى الأمر إلى التوسع في إطلاق الوهابية على أشخاص وحركات منحرفة عن المنهج السليم ، وتخالف ما عليه السلف الصالح وما قامت عليه هذه الدعوة المباركة ، وهذا بسبب تراكمات الأكاذيب والأساطير التي نسجت حول الدعوة وأهلها بالباطل والبهتان .
    أما أتباع هذه الحركة فهم لا يرون صواب هذه التسمية ( الوهابية ) ولا ما انطوت عليه من مغالطات وأوهام ، لاعتبارات مقنعة كثيرة ؛ شرعية وعلمية ومنهجية وموضوعية وواقعية ، تتلخص فيما أشرت إليه في التعريف من أنها تمثل تماما الإسلام الحق الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سلك سبيل الهدى ، وإذن فحصره تحت مسمى غير الإسلام والسنة خطأ فادح وبدعة محدثة ومردودة .
    فالدارس لهذه الدعوة المباركة بإنصاف وموضوعية سيتوصل - حتما - إلى أنها إنما تنادي بالرجوع إلى الإسلام الصافي ، وأنها امتداد للدين الحق ( عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ) والمتمثل - بعد حدوث الافتراق في الأمة الإسلامية - بالتزام نهج النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام والتابعين ومن سلك سبيلهم وهم السلف الصالح أهل السنة والجماعة .
    وإذا كان الأمر كذلك ؛ أعني أن الدعوة هي الإسلام والسنة التي جاء بها النبي - ص 35 - - صلى الله عليه وسلم - وما عليه سلف الأمة . . . فلا معنى لإفرادها باسم أو وصف ( كالوهابية ) أو غيره ، لكن قد ترد على ألسنة علماء الدعوة ومؤيديها أو غيرهم بعض الأوصاف الشرعية الصحيحة لها أو لأتباعها والتي لا تتنافى مع رسالتها مثل : دعوة الشيخ : الدعوة ، الدعوة الإصلاحية ، دعوة التوحيد ، السلفية ، وقد يوصف أهلها بالسلفيين والموحدين ، وأهل التوحيد ، وأهل السنة ، والحنابلة ، والنجديين . ونحو ذلك من الأوصاف الشرعية الحسنة ، أو المقبولة .

    ردحذف
  21. ومن فضل الله على أتباع هذه الدعوة المباركة أن لقب ( الوهابية ) من الخصوم في كثير من الأحيان يحمل معان إيجابية ويعتز بها أتباعها وعموم أهل السنة ، وإن قصد به خصومهم اللمز والسب .
    وذاك - على سبيل المثال : حين يطلقونها على من يقيم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو أصل من أصول الإسلام وشعائره العظيمة ، ومن أكبر خصائص الأمة المسلمة ، ومن خصال الخيرية لهذه الأمة كما قال تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر [ سورة آل عمران ، من الآية : 110 ] .
    وحين يطلقون ( الوهابية ) كذلك على الأخذ بالكتاب والسنة والتمسك بالدين وتوحيد الله تعالى ، ونبذ الشركيات والبدع ، وهذه صفة مدح وتزكية يفرح بها المؤمنون .
    وحين يطلقون ( الوهابية ) على اقتفاء منهج السلف الصالح الذي هو سبيل المؤمنين ، وسنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وهذه تزكية لا تقدر بثمن .
    والناظر في مفاهيم الناس حول ما يسمونه ( الوهابية ) يجد الكثير من الغبش والخلط والتناقض والاضطراب .
    فالوصف السائد للوهابية عند أغلب الخصوم ومن سار في ركابهم يقصد به : كل من لا يعمل بالبدع ولا يرضاها ، وينكرها ولا يقرها .
    وقد يقصد بـ ( الوهابية ) كل مذهب غريب وشاذ .
    وآخرون يطلقون ( الوهابية ) على كل من كان على مذهب أهل السنة والجماعة ، مقابل الشيعة أو مقابل الفرق الأخرى . وقد يخصصه بعضهم بالاتجاهات السلفية ، وأهل الحديث ، وأنصار السنة ونحوهم .
    وقد توسعت بعض وسائل الإعلام والاتجاهات الغربية ومن دار في فلكها بإطلاق - ص 36 - ( الوهابية ) على كل مسلم ينزع إلى التمسك بشعائر الدين وأحكامه وربما ترادف عندهم عبارة ( أصولي ) أو متزمت أو متشدد ، والمتمسك بالدين عندهم : متشدد .
    وبعض المؤسسات والدوائر الغربية ومن تأثر بها صارت عندهم ( الوهابية ) ترادف : التطرف ، والإرهاب والعنف ، والعدوانية . ونحو ذلك ، وهذا تصور خاطئ وحكم جائر .

    حذف

    ردحذف

    ردحذف
  22. في الآونة الأخيرة وبعد أحداث ( 11 سبتمبر ) في أمريكا وتداعيتها كثرت الأساطير والأوهام حول الوهابية ، إلى حد أن بعض خصوم الدعوة والحاقدين على المملكة العربية السعودية وأهلها ، من المسلمين وغير المسلمين رموها بأنها هي التي وراء هذه الأحداث ، وقد تلقف هذه الأسطورة بعض الإعلاميين ، والكتاب والساسة .
    وهذه التناقضات في التعاريف كافية في الدلالة على أن الناس لا يزالون في أمر مريج يتخبطون في مواقفهم وأحكامهم على هذه الدعوة الإصلاحية وأتباعها ودولتها ، وأن غالبهم لا يعرف حقيقتها ، أو أن الأهواء والتعسف والظلم والتقليد والعشوائية والجهل هي التي تسيطر على مواقف الناس وأحكامهم على هذه الدعوة وأهلها ودولتها .
    إن الدعوة الإصلاحية بأي اسم سماها الناس ، أو وصف وصفوها به ، فهي على كل الأحوال : كيان حي يمثل الإسلام ، والسنة النقية الصافية ، كما جاء بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وكما فهمها الصحابة والسلف الصالح ، وهي بريئة مما اتهمت به كل البراءة كما سيأتي بيانه .

    وادي ىالذئاب في الجزائر ع==الذئاب =علي بلحاج عباس مدني= تلاميذة السيد قطب الذي يكفر المجتمع العربي والاءسلامي ويستحل دمائه بالذنوب=)) الخوارج كلاب النار يقتلون اءهل الاءسلام ويتركون اءهل الصلبان =)) الفيس الاءرهاب في الجزائر جزء ممول من طرف السيد قطب= واليهود التلمود الذي سيطر على العالم وسفكت دما ء الجزائريين بسبب الخوارج الاءرهابيين القرظاوي عميل اليهود= بتكفير الجزائريين واءستحلال دمائهم=) واليهود مولت الخوارج الفيس جبهة التكفير وسفك الدماء= بالسلاح
    =)))قال الرسول عليه الصلاة=لعنة الله على اليهود والنصارى اءتخذوا قبور اءنبيائهم مساجدا من دون الله=)))) محمد بن عبد الوهاب التميمي= من قبيلة بن تميم) قبيلة العلماء=)) الشيخ الوهاب=)) الوهاب = اءسم وصفة صفات الله عز وجل= ومن اءنكر هذا الاءسم فهو جاحد للاءسماء الله=))الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله=)تلميذ الشيخ الاءسلام اءبن تيمية رحمه الله=وتتلمذوا =على الصحابة رظي الله عنهم=))عبد الله بن العباس رضي الله عنهم= والرسول عليه الصلاة والسلام=)) وهدموا القبور التي تعبد من دون الله=))) ولم يتتلمذوا على يد الفلاسفة اليهود والرومان=)))) كما فعل=== السيد قطب والقرظاوي= والغزالي= والجهم بن صفوان==تلاميذة الفلاسفة الرومان اليهود= اءرساطيطس= سقراط= الطغاة= الذين يحرفون الاءسماء والصفاة=)) ومن طعن في دعوة =) الشيخ محمد بن عبد الوهاب=) فقد طعن=)) وكفر بدعوة االرسول عليه الصلاة والسلام=)والاءصل =فهو= مكذب للقراءن والسنة والنبوية==وكافر بالله عز وجل=))

    ردحذف
  23. ص 37 - حقيقة الدعوة كما شهد بها المنصفون وإنه لمن المفيد أن أسوق كلام بعض الشهود من غير النجديين الذين عايشوا هذه الدعوة ودولتها المعاصرة وعلماءها وأهلها عن كثب ومنهم : الأستاذ ( حافظ وهبة ) إذ يقول تحت عنوان : ( ما هي الدعوة الوهابية ؟ ) : « لم يكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب نبيا كما ادعى نيبهر الدانمركي ، ولكنه مصلح مجدد داع إلى الرجوع إلى الدين الحق ، فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة ، ولا آراء خاصة وكل ما يطبق في نجد من الفروع هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأما في العقائد فهم يتبعون السلف الصالح . ويخالفون من عداهم ، وتكاد تكون عقائدهم وعباداتهم مطابقة تمام المطابقة لما كتبه ابن تيمية وتلاميذه في كتبهم ، وإن كانوا يخالفونهم في مسائل معدودة من فروع الدين . وهم يرون فوق ذلك أن ما عليه أكثر المسلمين من العقائد والعبادات لا ينطبق على أساس الدين الإسلامي الصحيح .
    وشاهد آخر وهو الدكتور منير العجلاني إذ يقول مجيبا على التساؤل :
    ( ما هي صفة الحركة الوهابية ؟ )

    « لقد تساءل غير واحد من المؤلفين هذا السؤال ، وكانت الأجوبة مختلفة . . . فبعضهم يرى أنها حركة دينية خالصة ، تريد الرجوع بالإسلام إلى صفائه الأول ، وأنها لذلك كافحت الشرك في كل ألوانه وأنكرت البدع التي أحدثت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
    وبعضهم يرى أنها حركة سياسية ، غايتها فصل نجد والبلاد العربية عن الخلافة العثمانية ، وإقامة حكومة عربية مستقلة ، وأن الدين لم يكن إلا وسيلة لتحقيق هذا الغرض .
    وآخرون يرونها مزيجا من الدين والقومية ؛ لأنها كافحت في الميادين لتحقيق غايات دينية وقومية ، وألفت حكومة ، وأوجدت نظاما مبنيا على الإسلام ، ضمن الإطار السلفي .
    ويقول المستشرق الفرنسي « هنري لاوست » : إن روح الحركة الوهابية ومعناها لم يتحددا في وضوح كامل .
    - ص 38 - يقال حينا إن الوهابية حركة دينية غايتها إعادة الإسلام إلى صفائه الأول . وتعرف حينا آخر بأنها حركة تطهير ، يغلب عليها التشدد ، وترفض - كالبروتستانتية - عقيدة تقديس الأولياء ، وتكافحها كفاحا لا هوادة فيه .
    وكل هذا إنما هو محاولة لتعريف الوهابية ببعض صفاتها الثانوية المتفرعة عنها ، كما رآها أعداؤها ، أو كما أظهرها الغلاة من أتباعها . . .
    ولا سبيل إلى فهم الحركة الوهابية وتعريفها تعريفا صحيحا ، إلا بالرجوع إلى كتاب « السياسة الشرعية » ، لابن تيمية ، ومتى فعلنا ذلك استطعنا أن نعرف الوهابية بأنها : حركة إصلاح وتجديد ، سياسية ودينية ، ترمي إلى إنشاء دولة إسلامية على الأسس التي أوردها ابن تيمية ، في كتاب « السياسة الشرعية » .
    وحسبنا أن نقرأ المجموعات التي نشرتها الحكومة العربية السعودية باسم : « مجموعة الرسائل والمسائل النجدية » حتى ندرك تماما أن الأفكار الوهابية مستمدة من « السياسة الشرعية » و « الحسبة » لابن تيمية ، و « السياسة الحكمية » ، لابن القيم الجوزية .

    ردحذف
  24. أينـــا وعندنا أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب : عودة إلى الإسلام في أول أمره ومطلع فجره ، ومتى قلنا ذلك كفينا أنفسنا عناء الجدل العقيم .
    ذلك أن من دعا إلى الإسلام الأول ، فإنما يدعو إلى الإسلام كما كان يرى في المدينة ، في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ثم في عهود الخلفاء الراشدين » .
    إلى أن قال : « وحركة محمد بن عبد الوهاب هي حركة تجديد وتطهير : تجديد وإحياء لما أهمله المسلمون من أمور الإسلام وأوامره ، وتطهير للإسلام مما أدخلوه عليه من الشركيات والبدع !
    ولم تكن دعوة محمد بن عبد الوهاب دعوة « فيلسوف » معتزل في غرفته ، ولكنها كانت دعوة زعيم مصلح ، يكافح دون عقيدته ، ويعمل لها بلسانه ويده ، وبكل قلبه ، وبكل عقله ، وبكل جهده .
    - ص 39 - إن دعوة محمد بن عبد الوهاب ليست « نظرية » أو كتابا ألفه ليقرأه الناس ، ولكنها منهاج رسمه ، وقام وراءه يدعو إلى العمل به ، بالموعظة أولا ، ثم بالقوة . . . قوة دولة الإسلام التي قامت على أساس الشرع وحده .
    فمنهاج الشيخ ليس إصلاحا دينيا خالصا ، بالمعنى الذي يفهمه الأوروبيون اليوم ؛ لأنهم يفرقون بين الدين والدنيا ، ويجعلون الدين صلة خاصة بين العبد وخالقه ، لا يحمل الناس على اتباعه بالقوة ، ثم هم يفرقون بين الدين ( أو الشرع ) وبين القانون ، ويقولون إن الدولة تلزم الأفراد بالقانون الذي تضعه هي لهم ، ولكنها لا تلزمهم بالشرع ، بل قد يخالف قانونها الشرع ! .
    إن الإسلام وحدة ، دين ودنيا ، ودعوة الشيخ لذلك ، دعوة جامعة للأمور الدينية والسياسية » .
    ويقول الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم :

    « يطلق بعض الكتاب على « الدعوة السلفية » اسم « المذهب » ، كما يطلق عليها البعض الآخر اسم « الوهابية » ، والحقيقة أن استعمال هذين الوصفين للدعوة غير دقيق ، فهي ليست بمذهب جديد في الإسلام ، حتى يصح إطلاق لفظ المذهب عليها ، بل إن صاحب الدعوة نفسه كان حريصا على أن يؤكد للناس أنه لا يدعوهم إلى مذهب جديد في الإسلام ، وذكر في رسائله قائلا : « فإني لم آت بجهالة ، بل أقولها ، ولله الحمد والمنة وبه القوة إنني هداني ربي إلى الصراط المستقيم ، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا ، وما كان من المشركين ، ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو غيره . . . بل أدعو إلى الله وحده لا شريك لـه ، وأدعو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أوصى بها أول أمته وآخرهم » .
    « أما وصف الدعوة بالوهابية ، فقد أطلقه عليها خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، حتى يبرهنوا للناس أن مبادئه التي يدعو إليها بدعة جديدة خارجة على مبادئ الإسلام ، بل إن أعداء الدعوة من الترك ، ومن جاراهم غالوا في ذلك ووصفوا أتباع الدعوة بالروافض والخوارج ، - ص 40 - حتى إن الوثائق الرسمية المتبادلة بين محمد علي والباب العالي تنعت الأمير السعودي الذي يعمل على نشر مبادئ الدعوة السلفية باسم « الخارجي » .
    ويقول محمد جلال كشك : « ودعوة التوحيد التي نادى بها الشيخ تقبلها العلماء في شتى بلدان العالم الإسلامي ، أو قل: لم يستطع أحد منهم أن يرفضها ، بل على العكس ركز خصومها على اتهامها بأنه « لا جديد فيها » واهتموا بمناقشة الشكليات ، وافتراء الاتهامات ، بينما أعلن أكثر من عالم وفقيه أو حتى مستشرق انطباقها على مبادئ الإسلام الصحيحة .

    ردحذف
  25. ذلك ذهب ابن بشر إلى أن الشريف غالب وافق على أفكار الشيخ لولا أن الحاشية حذرته بأن الوهابيين إنما يريدون ملكه وليس ضميره ، « فارتعش قلبه وطار » .
    ومحمد بن عبد الوهاب ، اهتم اهتماما كبيرا ، هو وورثته من بعده ، بتأكيد أنه لا جديد في دعوته ، وأنه لم يأت بمذهب خامس ، وهذا صحيح بالطبع ، وإن كان الحرص على نفي تهمة المذهب الخامس « أمر مبالغ فيه ؛ لأن المذاهب في حد ذاتها ، ليست أديانا منزلة ، وإنما هي اجتهادات وهم رجال ونحن رجال » .
    لقد ظل هذا الحرص على نفي شبه المذهبية الجديدة يلازم رجال الحركة في المسجد والدولة ، إلى حد اتقاء كلمة « الوهابية » والإصرار على أن « محمد بن عبد الوهاب » ليس أكثر من تلميذ أو فقيه من فقهاء المذهب الحنبلي « المعترف » به ، فلماذا انفرد هو بذلك الأثر الذي أحدثه ، وبتلك القدرة على تفجير طاقات غيرت تاريخ المنطقة ؟ » .
    « فهو لا يدعو « إلى مذهب صوفي ، أو فقيه ، أو متكلم ، أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم » ، « أدعو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، التي أوصى بها أول أمته وآخرهم ، وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه . إن أتانا منكم كلمة من الحق ، لأقبلنها على الرأس والعين ولأضربن الجدار بكل ما خالفها » .
    - ص 41 - « وهكذا فتح الشيخ باب الاجتهاد على مصراعيه ، وكتب إلى الشريف غالب يقول : « فإن كانت المسألة إجماعا فلا كلام ، وإن كانت مسألة اجتهاد ، فمعلومكم أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد » .
    لا شك أنه كان أكثر تقدمية وانفتاحا من المتكلم عن شيوخ مكة ، بل وأكثر قربا لروح الإسلام في الحوار المشهور بين علماء الوهابية وعلماء مكة . فقد قال الشيخ الحنفي المذهب : أنا لا أقبل إلا ما قاله إمامي أبو حنيفة لأنني مقلد لـه فيما قاله ، ولا أقبل أن تقول لي: قال رسول الله أو قال ذو الجلالة ؛ لأن أبا حنيفة أعلم مني ومنك بقولهما » .
    وهكذا نرى أننا نظلم الشيخ ونظلم دعوته ، بل نظلم السلفية والسلفيين عندما نتحدث عنهم بالمفهوم السوقي الشائع » .
    « فالدولة السعودية ، أو الثورة الوهابية كانت ضد التخلف العثماني ، كانت محاولة للإفلات من السفينة العثمانية الغارقة ، والتي لم يبق بها إلا طابور انكشاري يعترض طريق كل من يحاول سد خروق السفينة » .
    « لم يحس أحد في القاهرة ولا مكة ولا حتى الأستانة بسقوط بخارى وسمرقند والقوقاز ، مع أنها أعرق في تاريخ الإسلام وحضارتها من بلجراد وسالونيك والأستانة ذاتها ، وشعوبها مسلمة مائة بالمائة منذ القرن الأول الهجري . . . ولكن هذه العواصم تنبهت مذعورة على مدفعية الأساطيل الأوروبية عند الشواطئ العربية . . . وبدأ الحديث عن « انقلاب المطبوع » والبحث عن تفسير لظاهرة انتصار الكفار على المؤمنين أو اختلال الناموس كما قالوا ! .
    « وطرح السؤال بعنف : ما العمل ؟ كيف نواجه هذا التحدي ؟ وكانت أول إجابة طرحت في العالم العربي ، وما زالت آثارها حية إلى اليوم ، هي المنهج السعودي ، الذي طرحه « محمد بن عبد الوهاب » وتبناه « محمد بن سعود » وهو « لا ينتصر آخر هذا الدين إلا بما انتصر به أوله »
    فاجأ ابن عبد الوهاب الجميع بإعلان أنه لا خطأ في الناموس . . . لا خطأ في قوانين الكون ، فالكفار لم يهزموا المؤمنين ، بل هزموا كفارا عادوا للشرك فخسروا الدين والدنيا ! » .
    « فإن مظاهر الوثنية كانت قد تفشت في أنحاء العالم الإسلامي ، ليس فقط في الاعتقاد بالمشايخ والأولياء ، وأصحاب الطرق ، بل حتى في الاعتقاد ببركة أحجار وأشجار ، - ص 42 - وكان في مصر شجرة اسمها « أم الشعور » يتبرك بها العامة ويعتقدون بوجود روح داخلها ، وكان العامة يعلقون قطعة من ثيابهم ، أو ثياب غرمائهم في مسامير بوابة المتولي ، طلبا للمعاونة أو التنكيل بالخصوم . كما كان العامة في مصر يوجهون شكاويهم كتابة للإمام الشافعي المتوفى قبل أكثر من عشرة قرون ! ويعتقدون أنه يقرأها ، ويقضي فيها . . . فهو « قاضي الشريعة » كما يلقبه العامة في مصر » .

    ردحذف
  26. قامت الدعوة الإصلاحية في نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب ، ومناصرة الإمام محمد بن سعود في الوقت الذي كانت أحوج ما تكون إليه في جميع النواحي الدينية والدنيوية ، وكانت مبررات الدعوة وبواعثها الشرعية منها والواقعية متوافرة ، ومن أهم هذه البواعث والدواعي :
    1 - تحقيق التوحيد :

    إن أول هذه الدواعي وأعظمها لقيام الدعوة الإصلاحية : مسألة التوحيد ومجانبة الشرك ، وهي القضية الكبرى بين الأنبياء وخصومهم ، وكذلك بين الدعاة والمصلحين وخصومهم ، ألا وهي تحقيق ما أمر الله تعالى به لجميع المكلفين أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فقد قامت هذه الدعوة استجابة لأمر الله بإقامة الدين ، بتحرير العبودية لله وحده ، وتعظيم الله تعالى بأسمائه وصفاته ، وإخلاص العبادة لـه سبحانه دون سواه ، والنهي عن الشرك وذرائعه ، وكانت هذه هي الغاية الأولى في هذه الدعوة المباركة .

    2 - تنقية مصادر التلقي :

    تعددت مصادر التلقي عند أهل الأهواء والبدع ، ولم يخلصوا تلقي الدين عن الكتاب والسنة ، فكان من أهداف هذه الدعوة الإصلاحية ، إعادة الناس إلى مصادر الدين الحق ( القرآن والسنة ) وبفهم السلف الصالح وآثارهم الصافية .


    4 - القيام بواجبات الدين وفرائضه العامة :

    من الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله ، تحقيقا للخيرية التي وصف الله بها هذه الأمة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم [سورة آل عمران ، من الآية : 110] - ص 44 - والنصيحة لله تعالى ولكتابه ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأئمة المسلمين وعامتهم وإقامة الحدود ، والعدل بين الناس .

    13 ديسمبر، 2014 1:24 م
    SIIDreda REDASID يقول...
    5 - تحكيم شرع الله تعالى كما أمر الله :

    فقد أعرض كثير من المسلمين ، لا سيما أهل البدع وكثير من العامة ، وأهل البادية ، عن العمل بشرع الله في أكثر أحوالهم الدينية والدنيوية حيث سادت البدع والمحدثات والتقاليد والأعراف والأحكام الجاهلية ، وتحاكم كثير من الناس إلى غير شرع الله ، وكثر لجوء الناس إلى الكهان والمشعوذين والسحرة والدجالين ، فأصابهم ما توعد الله به من أعرض عن ذكره ، من ضنك المعيشة كما قال سبحانه : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا [سورة طه ، من الآية : 124] .
    6 - نشر العلم ومحاربة الجهل والتخلف :

    تميز العصر الذي ظهرت فيه الدعوة بشيوع الجهل والتقليد الأعمى بين المسلمين ، فكثر الإعراض عن تعليم العلوم الشرعية ، وعن التفقه في الدين ، وسادت الأمية والتخلف في أكثر مظاهر الحياة الفردية والجماعية ، مما جعل قيام الدعوة ضرورة لنشر العلوم الشرعية ووسائلها والفقه في دين الله ، وأخذ العلم من منابعه الأصلية : القرآن والسنة وآثار السلف الصالح ، مع الأخذ بالعلوم الدنيوية النافعة .

    ردحذف
  27. وليس أصدق في وصف حال نجد وما حولها من أهلها لا سيما العلماء والباحثين الذين عنوا بهذا الأمر ، وعلى رأسهم إمام الدعوة الذي أعلن دعوته الإصلاحية من هذا المنطلق - أعني تشخيص الأمراض التي يعيشها المجتمع النجدي وسائر الأمة - فقد وصف الإمام نفسه الواقع الذي يعيشه كثير من المسلمين في نجد وغيرها ، وما شاع بينهم من بدع وخرافات ومظالم وجهالات ، وكان هذا الواقع هو السبب والباعث لقيام الإمام بدعوته الإصلاحية ، وكثيرا ما كان يخاطب الناس من هذا المنطلق ، فقال محاورا لمخالفيه ومبينا لهم وجود عظائم المخالفات قال : « منها - وهو أعظمها - عبادة الأصنام عندكم ، من بشر وحجر ؛ هذا يذبح لـه ؛ وهذا ينذر لـه ؛ وهذا يطلب إجابة الدعوات وإغاثة اللهفات ؛ وهذا يدعوه المضطر في البر والبحر ؛ وهذا يزعمون أن من التجأ إليه ينفعه في الدنيا والآخرة ولو عصى الله !
    فإن كنتم تزعمون : أن هذا ليس هو عبادة الأصنام والأوثان المذكورة في القرآن ، فهذا من العجب ؛ فإني لا أعلم أحدا من أهل العلم يختلف في ذلك ، اللهم إلا أن يكون أحد وقع فيما وقع فيه اليهود ، من إيمانهم بالجبت والطاغوت ؛ وإن ادعيتم أنكم لا تقدرون على ذلك ، فإن لم تقدروا على الكل ، قدرتم على البعض ؛ كيف وبعض الذين أنكروا علي هذا الأمر ، وادعوا أنهم من أهل العلم ، ملتبسون بالشرك الأكبر ، ويدعون إليه ، ولو يسمعون إنسانا يجرد التوحيد ، لرموه بالكفر والفسوق ؛ ولكن نعوذ بالله من رضى الناس بسخط الله .
    ومنها : ما يفعله كثير من أتباع إبليس ، وأتباع المنجمين والسحرة والكهان ، ممن ينتسب إلى الفقر ، وكثير ممن ينتسب إلى العلم من هذه الخوارق التي يوهمون بها الناس ، ويشبهون بمعجزات الأنبياء ، وكرامات الأولياء ، ومرادهم أكل أموال الناس بالباطل ؛ والصد عن سبيل الله ، حتى إن بعض أنواعها يعتقد فيه من يدعي العلم : أنه من العلم الموروث عن الأنبياء ، من علم الأسماء ، وهو من الجبت والطاغوت ، ولكن هذا مصداق قولـه - صلى الله عليه وسلم - : لتتبعن سنن من كان قبلكم .
    - ص 48 - ومنها : هذه الحيلة الربوية التي مثل حيلة أصحاب السبت أو أشد ، وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع ؛ إما إلى كتاب الله ، وإما إلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإما إلى إجماع أهل العلم ؛ فإن عاند دعوته إلى مباهلة ، كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض ، وكما دعا إليها سفيان ، والأوزاعي ، في مسألة رفع اليدين ، وغيرهما من أهل العلم ؛ والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم » .
    وقد شخص أحد علماء الدعوة الواقع ووصف حال الأمة أثناء ظهور الدعوة وقبلها في بلدان نجد وكذلك في أكثر البلاد الإسلامية المجاورة ، وهو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إذ يقول : « كان أهل عصره ومصره - يعني الإمام محمد - في تلك الأزمان ، قد اشتدت غربة الإسلام بينهم ، وعفت آثار الدين لديهم ، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية ، وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية ، وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان ، وغلب الجهل والتقليد ، والإعراض عن السنة والقرآن ، وشب الصغير وهو لا يعرف من الدين إلا ما كان عليه أهل تلك البلدان ، وهرم الكبير على ما تلقاه عن الآباء والأجداد ، وأحاديث الكهان ، والطواغيت مقبولة ، قد خلعوا ربقة الدين ، وجدوا واجتهدوا في الاستغاثة بغير الله ، والتعلق على غير الله ، من الأولياء ، والصالحين ، والأوثان ، والأصنام ، والشياطين .

    ردحذف
  28. وعلماؤهم ، ورؤساؤهم على ذلك ، وبه راضون ، قد أعشتهم العوائد والمألوفات ، وحبستهم الشهوات عن الارتفاع إلى طلب الهدى ، من النصوص والآيات ، يحتجون بما رأوه من الآثار الموضوعات ، والحكايات المختلقة ، والمنامات ، كما يفعله أهل الجاهلية ، وكثير منهم يعتقد النفع والضر ، في الأحجار ، والجمادات ، ويتبركون بالآثار ، والقبور نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [سورة الحشر ، من الآية : 19] ، قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [سورة الأعراف ، الآية : 33] .
    - ص 49 - فأما بلاد نجد : فقد بالغ الشيطان في كيدهم ، وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب ، ويدعونه رغبا ورهبا ، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار بن الأزور ، وذلك كذب ظاهر وبهتان .
    وكذلك عندهم : نخل - فحال - ينتابه النساء والرجال ، ويفعلون عنده أقبح الفعال ؛ والمرأة : إذا تأخر عنها الزواج ، تذهب إليه ، فتضمه بيدها ، وتدعوه برجاء ، وتقول : يا فحل الفحول ، أريد زوجا قبل الحول ؛ وشجرة عندهم تسمى : الطرفية ، أغراهم الشيطان بها ، وأوحى إليهم التعلق عليها ، وأنها ترجى منها البركة ، ويعلقون عليها الخرق ، لعل الولد يسلم من السوء .
    وفي أسفل : بلدة الدرعية : مغارة في الجبل ، يزعمون أنها انفلقت من الجبل لامرأة تسمى : بنت الأمير ، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير ، فانفلق لها الغار ، كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان .
    وفي بلدتهم : رجل يدعي الولاية ، يسمى : تاج ؛ يتبركون به ، ويرجون منه العون ، ويرغبون فيما عنده من المدد - بزعمهم - ولديه ، فتخافه الحكام والظلمة ، ويزعمون أن لـه تصرفا ، مع أنهم يحكون عنه الحكايات القبيحة الشنيعة التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة ، وهكذا سائر بلاد نجد ، على ما وصفنا ، من الإعراض عن دين الله ، والجحد لأحكام الشريعة .
    ومن العجب : أن هذه الاعتقادات الباطلة والعوائد والطرق قد فشت وعمت ، حتى بلاد الحرمين الشريفين ! فمن ذلك : ما يفعل عند قبر محجوب ، وقبة أبي طالب ، فيأتون قبره للاستغاثة عند نزول المصائب ، وكانوا لـه في غاية التعظيم ، فلو دخل سارق ، أو غاصب ، أو ظالم قبر أحدهما ، لم يتعرض لـه أحد ، لما يرون لـه من وجوب التعظيم .
    ومن ذلك : ما يفعل عند قبر ميمونة ، أم المؤمنين - رضي الله عنها - في سرف ؛ وكذلك عند قبر خديجة - رضي الله عنها - يفعل عند قبرها ما لا يسوغ السكوت عليه ، من مسلم يرجو الله ، والدار الآخرة ، وفيه : من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات وسوء الأفعال ما لا يقره أهل الإيمان ، وكذلك سائر القبور المعظمة ، في بلد الله الحرام : مكة المشرفة .
    - ص 50 - وفي الطائف ، قبر ابن عباس - رضي الله عنهما - يفعل عنده من الأمور الشركية التي تنكرها قلوب عباد الله المخلصين ، وتردها الآيات القرآنية ، وما ثبت من النصوص عن سيد المرسلين ، منها : وقوف السائل عند القبر ، متضرعا مستغيثا ، مستكينا ، مستعينا ، وصرف خالص المحبة ، التي هي محبة العبودية ، والنذر ، والذبح لمن تحت ذاك المشهد ، والبنية .
    وأكثر سوقتهم وعامتهم يلهجون بالأسواق : اليوم على الله وعليك يا ابن عباس ، فيستمدون منه الرزق ، والغوث ، وكشف الضر ، وذكر محمد بن الحسين النعيمي الزبيدي - رحمه الله - : أن رجلا رأى ما يفعل أهل الطائف ، من الشعب الشركية ، والوظايف ، فقال : أهل الطائف لا يعرفون الله ، إنما يعرفون ابن عباس ، فقال لـه بعض من يترشح للعلم : معرفتهم لابن عباس كافية ؛ لأنه يعرف الله .

    ردحذف
  29. فانظر إلى هذا الشرك الوخيم ، والغلو ، ووازن بينه وبين قولـه وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان [سورة البقرة ، من الآية : 186] وقولـه جل ذكره : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [سورة الجن ، آية : 18] وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود والنصارى ، باتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد يعبد الله فيها ، فكيف بمن عبد الصالحين ، ودعاهم مع الله ، والنصوص في ذلك لا تخفى على أهل العلم .
    كذلك ما يفعل بالمدينة المشرفة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، هو من هذا القبيل ، وفي بندر جدة ما قد بلغ من الضلال حده ، وهو : القبر الذي يزعمون أنه قبر حواء ؛ وضعه لهم بعض الشياطين .
    وكذلك مشهد العلوي ، بالغوا في تعظيمه ، وخوفه ، ورجائه ؛ وقد جرى لبعض التجار أنه انكسر بمال عظيم لأهل الهند ، وغيرهم ، وذلك في سنة عشر ومائتين وألف ؛ فهرب إلى مشهد العلوي مستجيرا ، ولائذا به ، مستغيثا ؛ فتركه أرباب الأموال ، ولم يجاسر أحد من الرؤساء والحكام على هتك ذاك المشهد ، واجتمع طائفة من المعروفين ، واتفقوا على تنجيمه في مدة سنين ، فنعوذ بالله من تلاعب الفجرة والشياطين .
    وأما بلاد : مصر ، وصعيدها ، وفيومها ، وأعمالها ، فقد جمعت من الأمور الشركية ، - ص 51 - والعبادات الوثنية ، والدعاوى الفرعونية ما لا يتسع لـه كتاب ، لا سيما عند مشهد : أحمد البدوي ، وأمثاله من المعبودين ، فقد جاوزوا بهم ما ادعته الجاهلية لآلهتهم ، ما لم ينقل مثله عن أحد من الفراعنة ، والنماردة .
    وبعضهم يقول : يتصرف في الكون سبعة ؛ وبعضهم يقول : أربعة ؛ وبعضهم يقول : قطب يرجعون إليه ، وكثير منهم يرى الأمر شورى بين عدد ينتسبون إليه ؛ فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا [سورة الكهف ، من الآية : 5]
    وقد استباحوا عند تلك المشاهد من المنكرات ، والفواحش ، والمفاسد ما لا يمكن حصره ، واعتمدوا في ذلك من الحكايات ، والخرافــات ما لا يصدر عمن لـه أدنى مسكة أو حظ من المعقولات ، فضلا عن النصوص .
    كذلك ما يفعل في بلدان : اليمن ، جار على تلك الطريق والسنن ؛ ففي : صنعاء ، وبرع ، والمخا ، وغيرها من تلك البلاد ما يتنزه العاقل عن ذكره .
    وفي حضرموت ، والشجر ، وعدن ، ويافع ، ما تستك عن ذكره المسامع ، يقول قائلهم : شيء لله يا عيدروس ! شيء لله يا محيي النفوس ! .
    وفي أرض نجران من تلاعب الشيطان ، وخلع ربقة الإيمان ما لا يخفى على أهل العلم ، كذلك رئيسهم المسمى بالسيد ، لقد أتوا من طاعته ، وتعظيمه ، والغلو فيه بما أفضى بهم إلى مفارقة الملة والإسلام ، إلى عبادة الأوثان والأصنام اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون [سورة التوبة ، الآية : 31]
    وكذلك ، حلب ، ودمشق ، وسائر بلاد الشام ، فيها من تلك المشاهد ، والنصب ، وهي تقارب ما ذكرنا من الكفريات ، والتلطخ بتلك الوثنية الشركية .
    وكذلك : الموصل ، وبلاد الأكراد ، ظهر فيها من أصناف الشرك ، والفجور ، والفساد ؛ وفي العراق : من ذلك بحرة المحيط ، وعندهم المشهد الحسيني قد اتخذه الرافضة وثنا ، بل ربا مدبرا ، وأعادوا به المجوسية ، وأحيوا به معاهد اللات والعزى ، وما كان عليه أهل الجاهلية .

    حذف

    ردحذف
  30. ص 52 - وكذلك : مشهد العباس ، ومشهد علي ، ومشهد أبي حنيفة ، ومعروف الكرخي ، والشيخ عبد القادر ؛ فإنهم قد افتتنوا بهذه المشاهد ، رافضتهم ، وسنيتهم ؛ لم يعرفوا ما وجب عليهم ، من حق الله الفرد ، الصمد ، الواحد » .
    ثم قال : « وهذه الحوادث والكفريات والبدع ، قد أنكرها أهل العلم والإيمان ، واشتد نكيرهم ، حتى حكموا على فاعلها بخلع ربقة الإسلام والإيمان ؛ ولكن لما كانت الغلبة للجهال ، انتقضت عرى الدين ، وساعدهم على ذلك من قل حظه ونصيبه من الرؤساء ، والحكام ، والمنتسبين من الجهال ، فاتبعتهم العامة والجمهور ولم يشعروا بما هم عليه من المخالفة ، والمباينة لدين الله ، الذي اصطفاه لخاصته وأوليائه » .
    إلى أن قال عن الإمام محمد بن عبد الوهاب : « وتصدى - رحمه الله - : للرد على من نكب عن هذا السبيل ، واتبع سبيل التحريف والتعطيل على اختلاف نحلهم وبدعهم وتشعب مقالتهم وطرقهم ، متبعا - رحمه الله - ما مضى عليه السلف الصالح ، من أهل العلم والإيمان ، وما درج عليه القرون المفضلة بنص الحديث ، ولم يلتفت - رحمه الله - إلى ما عدا ذلك ، من قياس فلسفي ، أو تعطيل جهمي ، أو إلحاد حلولي ، أو اتحادي ، أو تأويل معتزلي ، أو أشعري ، فوضح معتقد السلف الصالح ، بعدما سفت عليه السوافي ، وذرت عليه الذواري ، وندر من يعرفه من أهل القرى والبوادي ، إلا ما كان مع العامة من أصل الفطرة ، فإنه قد يبقى ولو في زمن الغربة والفترة ، وتصدى أيضا : للدعوة إلى ما يقتضيه هذا التوحيد ويستلزمه ، وهو : وجوب عبادة الله وحده لا شريك لـه ، وخلع ما سواه من الأنداد والآلهة والبراءة من عبادة كل ما عبد من دون الله » .
    وكذلك : قام بالنكير على أجلاف البوادي وأمراء القرى والنواحي ، فيما يتجاسرون عليه ، ويعفونه من قطع السبيل ، وسفك الدماء ، ونهب الأموال المعصومة ، حتى ظهر العدل واستقر ، وفشا الدين واستمر ، والتزمه كل من كانت عليه الولاية ، من البلاد النجدية ، وغيرها ، والحمد لله على ذلك ؛ والتذكير بهذا يدخل فيما امتن الله به على - ص 53 - المؤمنين ، وذكرهم به من بعث الأنبياء والرسل » .
    ويقول الشيخ إسماعيل الدهلوي في كتابه رسالة التوحيد في وصف حال المسلمين عموما وفي الهند بخاصة تحت عنوان : « استفحال فتنة الشرك والجهالة في الناس » يقول : « اعلم أن الشرك قد شاع في الناس في هذا الزمان وانتشر ، وأصبح التوحيد الخالص غريبا ، ولكن معظم الناس لا يعرفون معنى الشرك ، ويدعون الإيمان مع أنهم قد تورطوا في الشرك وتلوثوا به ، فمن المهم قبل كل شيء أن يفقه الناس معنى الشرك والتوحيد ، ويعرفوا حكمهما في القرآن والحديث » .
    ثم قال تحت عنوان « مظاهر الشرك وأشكاله المتنوعة » : « ومن المشاهد اليوم أن كثيرا من الناس يستعينون بالمشايخ والأنبياء ، والأئمة والشهداء ، والملائكة ، والجنيات عند الشدائد ، فينادونها ، ويصرخون بأسمائها ، ويسألون عنها قضاء الحاجات ، وتحقيق المطالب ، وينذرون لها ، ويقربون لها قرابين لتسعفهم بحاجاتهم ، وتقضي مآربهم ، وقد ينسبون إليها أبناءهم طمعا في رد البلاء ، فيسمي بعضهم ابنه بعبد النبي » .
    وبالجملة : فإن هذا الواقع المتردي وهذه الأسباب وغيرها كانت من الدوافع الطبيعية التي هي من سنن الله ، والدوافع الشرعية استجابة لأمر الله ، وقد استدعت ( بالضرورة ) قيام دعوة إصلاحية شاملة تقوم على تجديد الدين بإحياء ما اندرس منه ، وبإصلاح أحوال الأمة في سائر نواحي الحياة في العقيدة والعبادة والعلم والسلطة والاقتصاد والاجتماع ، وجماع ذلك كله ( إخلاص العبادة لله وحده ) والعمل بمقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

    ردحذف
  31. قامت هذه الدعوة الإصلاحية المباركة تحقيقا لوعد الله تعالى بتجديد الدين ، ونصر المؤمنين ، وبقاء طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة .
    ومن المعلوم والبدهي أن هذه الغاية العظمى لا يمكن أن تظهر في أرض الواقع ، ويكون بها الإصلاح المشروع المنشود إلا بالعلم والدعوة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ص 54 - والكفاح ، والجهاد والقتال والسلطان ( الدولة ) . وسائر الوسائل المشروعة ، والتي هي من ضروريات قيام أي مبدأ وكيان في كل أمة وكل مكان وزمان .
    والكيان الذي يقوم على المنهج الرباني ، وميراث الأنبياء ، وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وسبيل السلف الصالح هو الأولى والأحق بأن يبرز ويظهر ، ويتحقق به للإسلام والمسلمين وللإنسانية جمعاء الأمل الذي تنشده في تحصيل السعادة ونشر العدل بشرع الله الحكيم الخبير .
    13 ديسمبر، 2014 2:08 م
    SIIDreda REDASID يقول...
    فقامت هذه الدعوة الإصلاحية المباركة تحقيقا لوعد الله تعالى بتجديد الدين ، ونصر المؤمنين ، وبقاء طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة .
    ومن المعلوم والبدهي أن هذه الغاية العظمى لا يمكن أن تظهر في أرض الواقع ، ويكون بها الإصلاح المشروع المنشود إلا بالعلم والدعوة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ص 54 - والكفاح ، والجهاد والقتال والسلطان ( الدولة ) . وسائر الوسائل المشروعة ، والتي هي من ضروريات قيام أي مبدأ وكيان في كل أمة وكل مكان وزمان .
    والكيان الذي يقوم على المنهج الرباني ، وميراث الأنبياء ، وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وسبيل السلف الصالح هو الأولى والأحق بأن يبرز ويظهر ، ويتحقق به للإسلام والمسلمين وللإنسانية جمعاء الأمل الذي تنشده في تحصيل السعادة ونشر العدل بشرع الله الحكيم الخبير .

    ردحذف
  32. علماؤهم ، ورؤساؤهم على ذلك ، وبه راضون ، قد أعشتهم العوائد والمألوفات ، وحبستهم الشهوات عن الارتفاع إلى طلب الهدى ، من النصوص والآيات ، يحتجون بما رأوه من الآثار الموضوعات ، والحكايات المختلقة ، والمنامات ، كما يفعله أهل الجاهلية ، وكثير منهم يعتقد النفع والضر ، في الأحجار ، والجمادات ، ويتبركون بالآثار ، والقبور نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [سورة الحشر ، من الآية : 19] ، قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [سورة الأعراف ، الآية : 33] .
    - ص 49 - فأما بلاد نجد : فقد بالغ الشيطان في كيدهم ، وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب ، ويدعونه رغبا ورهبا ، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار بن الأزور ، وذلك كذب ظاهر وبهتان .
    وكذلك عندهم : نخل - فحال - ينتابه النساء والرجال ، ويفعلون عنده أقبح الفعال ؛ والمرأة : إذا تأخر عنها الزواج ، تذهب إليه ، فتضمه بيدها ، وتدعوه برجاء ، وتقول : يا فحل الفحول ، أريد زوجا قبل الحول ؛ وشجرة عندهم تسمى : الطرفية ، أغراهم الشيطان بها ، وأوحى إليهم التعلق عليها ، وأنها ترجى منها البركة ، ويعلقون عليها الخرق ، لعل الولد يسلم من السوء .
    وفي أسفل : بلدة الدرعية : مغارة في الجبل ، يزعمون أنها انفلقت من الجبل لامرأة تسمى : بنت الأمير ، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير ، فانفلق لها الغار ، كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان .
    وفي بلدتهم : رجل يدعي الولاية ، يسمى : تاج ؛ يتبركون به ، ويرجون منه العون ، ويرغبون فيما عنده من المدد - بزعمهم - ولديه ، فتخافه الحكام والظلمة ، ويزعمون أن لـه تصرفا ، مع أنهم يحكون عنه الحكايات القبيحة الشنيعة التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة ، وهكذا سائر بلاد نجد ، على ما وصفنا ، من الإعراض عن دين الله ، والجحد لأحكام الشريعة .
    ومن العجب : أن هذه الاعتقادات الباطلة والعوائد والطرق قد فشت وعمت ، حتى بلاد الحرمين الشريفين ! فمن ذلك : ما يفعل عند قبر محجوب ، وقبة أبي طالب ، فيأتون قبره للاستغاثة عند نزول المصائب ، وكانوا لـه في غاية التعظيم ، فلو دخل سارق ، أو غاصب ، أو ظالم قبر أحدهما ، لم يتعرض لـه أحد ، لما يرون لـه من وجوب التعظيم .
    ومن ذلك : ما يفعل عند قبر ميمونة ، أم المؤمنين - رضي الله عنها - في سرف ؛ وكذلك عند قبر خديجة - رضي الله عنها - يفعل عند قبرها ما لا يسوغ السكوت عليه ، من مسلم يرجو الله ، والدار الآخرة ، وفيه : من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات وسوء الأفعال ما لا يقره أهل الإيمان ، وكذلك سائر القبور المعظمة ، في بلد الله الحرام : مكة المشرفة .
    - ص 50 - وفي الطائف ، قبر ابن عباس - رضي الله عنهما - يفعل عنده من الأمور الشركية التي تنكرها قلوب عباد الله المخلصين ، وتردها الآيات القرآنية ، وما ثبت من النصوص عن سيد المرسلين ، منها : وقوف السائل عند القبر ، متضرعا مستغيثا ، مستكينا ، مستعينا ، وصرف خالص المحبة ، التي هي محبة العبودية ، والنذر ، والذبح لمن تحت ذاك المشهد ، والبنية .

    ردحذف